البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | من الموسوعة الفقهية | الإخلاف وأثره في الوعود والعقود 
 

الموسوعة الفقهية الجزء الثاني                                            إخلاف

التّعريف

1 - من معاني الإخلاف في اللّغة عدم الوفاء بالعهد قال الزّجّاج : والعقود أوكد من العهود ، إذ العهد إلزام ، والعقود إلزام على سبيل الإحكام والاستيثاق ، من عقد الشّيء بغيره : وصله به كما يعقد الحبل بالحبل . ولا يخرج استعمال الفقهاء عن المعنى اللّغويّ المذكور .

( الألفاظ ذات الصّلة ) :

 الكذب 2 - من الفقهاء من سوّى بين الكذب والإخلاف ، ومنهم من فرّق بينهما فجعل الكذب في الماضي والحاضر ، وإخلاف الوعد في المستقبل . ما يقع فيه الإخلاف :

3 - يقع الإخلاف في الوعد وفي العهد ومن الفقهاء من جعل الوعد والعهد واحداً ، ومنهم من جعل الوعد غير العهد ، فخصّ العهد بما أوجبه اللّه تعالى أو حرّمه ، وجعل الوعد فيما عدا ذلك .

الحكم التّكليفيّ للإخلاف :

4 - على التّفرقة بين العهد والوعد يكون إخلاف العهد حراماً أمّا الإخلاف بالوعد فقد قال النّوويّ : وقد أجمع العلماء على أنّ من وعد إنساناً شيئاً ليس بمنهيّ عنه فينبغي أن يفي بوعده وهل ذلك واجب أم مستحبّ ؟ فيه خلاف بينهم . ذهب الشّافعيّ وأبو حنيفة والجمهور إلى أنّه مستحبّ ، فلو تركه فاته الفضل وارتكب المكروه كراهة تنزيه شديدة ، ولكن لا يأثم . وذهب جماعة إلى أنّه واجب ، قال الإمام أبو بكر بن العربيّ المالكيّ : أجلّ من ذهب إلى هذا المذهب عمر بن عبد العزيز . قال : وذهبت المالكيّة مذهباً ثالثاً أنّه إن ارتبط الوعد بسبب كقوله : تزوّج ولك كذا ، أو احلف أنّك لا تشتمني ولك كذا ، أو نحو ذلك ، وجب الوفاء ، وإن كان وعداً مطلقاً لم يجب . واستدلّ من لم يوجبه بأنّه في معنى الهبة ، والهبة لا تلزم إلاّ بالقبض عند الجمهور ، وعند المالكيّة : تلزم قبل القبض . هذا ، وإنّ من وعد وفي نيّته الإخلاف فهو آثم قطعاً ، ويصدق عليه أنّه على شعبة من النّفاق ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : « آية المنافق ثلاث : إذا حدّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان » .

آثار الإخلاف

أ - إخلاف الوعد :

5 - ذهب الحنفيّة إلى أنّ الوعد لا يلزم قضاءً إلاّ إذا كان معلّقاً . أمّا المالكيّة ففي رواية عندهم أنّ الوعد بالعقد ملزم للواعد قضاءً إذا دخل الموعود تحت التزام ماليّ بناءً على ذلك الوعد ، كما إذا قال له : اهدم دارك وأنا أسلّفك ما تبني به . فإذا ما أخلف وعده - ضمن الشّروط الّتي اشترطها الحنفيّة أو المالكيّة - أجبر على التّنفيذ . وأمّا الحنابلة فقد صرّح الرّحيبانيّ منهم بأنّه لا يلزم الوفاء بالوعد حكماً ( وفسّره بقوله : أي في الظّاهر ) . وهو الصّحيح عندهم . ومقتضى حكم الشّافعيّة بكراهة الإخلاف عدم إجبار المخلف على التّنفيذ .

ب - إخلاف الشّرط : الأصل في الشّرط أن يكون ملزماً ، فإذا أخلفه ، اعتبر إخلافه إخلالاً بالعقد أو مثبتاً خياراً ، عدا بعض الشّروط الّتي لا يضرّ الإخلال بها في النّكاح خاصّةً ؛ لأنّها تعتبر ملغاةً منذ اشتراطها عند البعض ، كما ذكر الفقهاء ذلك في كتاب النّكاح .

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com