البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أبحاث ودراسات | دراسات عن المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية | مدير الخدمات الإسلامية في مركز دبي المالي التمويل الإسلامي اكتسب مصداقية حول العالم 

مدير الخدمات الإسلامية في مركز دبي المالي:
التمويل الإسلامي اكتسب مصداقية حول العالم


ثاني المدير التنفيذي للخدمات المالية الإسلامية في مركز دبي المالي العالمي.
«الاقتصادية» من الدمام


شدد نيك نوريشكي ثاني المدير التنفيذي للخدمات المالية الإسلامية في مركز دبي المالي العالمي على أن هناك على عاتق الدول الإسلامية بذل مزيد من الجهود من أجل نشر المبادئ الخاصة بالأدوات المالية المصرفية والتعريف بها في الأسواق غير الإسلامية، ولا سيّما أنها تنسجم مع فطرة الإنسان في السعي إلى ما هو صالح والابتعاد عن كل ما هو ضار.

وأكد نيك الذي يتمتع بخبرة كبيرة تزيد على عشر سنوات في تقديم الاستشارات وهيكلة الأدوات المالية الإسلامية وخاصة في مجال الصكوك الإسلامية أن ذلك نظراً لتركيزه على الجوانب الأخلاقية مثل تحريم الربا والمخاطرة الكبيرة برأس المال، فضلاً عن تحريم التعامل بأي أصول أو مواد مُحرّمة. وأضاف: يتميز التمويل الإسلامي عن التقليدي بأنه يشترط أن تكون التعاملات قائمة على أصول عينية، وكذلك على المشاركة في المخاطر. وأسهم ذلك في تكوين نظام مالي يمكن تلخيص سماته الأساسية في أنه يبتعد عن ''الاقتصاد الورقي'' والدين.

فعلى سبيل المثال وبما أن الصكوك يجب أن تكون قائمة على أصول عينية، لم نسمع عن مشاركة مصارف إسلامية في استثمارات المشتقات المالية، مما نأى بها عن التعرض إلى مخاطر عالية. كما يركز التمويل الإسلامي على المشاركة في المخاطر مما يوجب القيام بالبحوث والدراسات الواجبة قبل خوض أي استثمار وذلك بهدف تقييم مستوى المخاطرة التي قد تنطوي عليها أي عملية مالية. ولا يستخدم المشاركون في الأسواق الإسلامية مفهوم الاقتراض والإقراض مما يعد عاملاً إضافياً يقي المخاطر في الأسواق.

وبعبارة أخرى، فإن هذه السمات هي قيم عالمية تنسجم مع أبسط مبادئ التعاملات المصرفية، بما في ذلك توخي جانب الحرص في التعاملات كافة، الأمر الذي يلبي متطلبات المصارف في الاقتصاد التقليدي والإسلامي على حد سواء.وأكد أن هناك دروسا يمكن للاقتصاد التقليدي تعلمها من قطاع التمويل الإسلامي، وفي المقابل، فإن مؤسسات التمويل الإسلامي في حاجة إلى الاستفادة من تجارب الخدمات المصرفية التقليدية لكي تواصل التقدم والازدهار وتعزيز المكانة العالمية للتمويل الإسلامي.

وبسؤال حول استمرارية نمو وازدهار التمويل الإسلامي، قال نيك الذي كان قبل انضمامه إلى مركز دبي المالي العالمي، رئيس أسواق رأس المال الإسلامية لبنك ''إم أي إم بي'' الاستثماري الماليزي، وبنك إسلام ماليزيا بيرهاد: ينبغي على كبار اللاعبين في القطاع الاستفادة من أفضل الممارسات في القطاع المصرفي التقليدي. وأول ما يخطر في البال هنا هو التركيز على مزيد من الشفافية والإفصاح وتيسير الوصول إلى معلومات السوق.

ومن الأمور التي ينبغي توفيرها في الدول الإسلامية هي المؤسسات التعليمية، والمعاهد المتخصصة بالتدريب على خدمات التمويل الإسلامي وذلك بهدف ضمان وجود رأسمال بشري يمتلك الكفاءات والمهارات الكفيلة بتطوير القطاع وضمان تفوقه. وبالنظر إلى محفظة أصول الاستثمارات الإسلامية، نرى أن أغلبيتها تتركز في قطاعي العقارات والطاقة، ومن هنا، ينبغي العمل على تنويعها لتشمل قطاعات أخرى مما يسهم بدوره في الحد من المخاطر.

وأضاف: حين ننظر إلى مستقبل التمويل الإسلامي، نرى أنه ينبغي تضافر جهود المختصين والعاملين والمهتمين بالقطاع من أجل ضمان استمرار تطوره وازدهاره. ويمكن تحقيق ذلك من خلال التركيز على نقاط التلاقي والمجالات التي تلقى قبولاً واسعاً، مثل الصكوك، عوضاً عن الجدال حول الفوارق في المسائل الشرعية والفقهية.وأشار نيك إلى أنه يمكن للهيئات التنظيمية والحكومات القيام بدور حيوي من خلال صياغة أُطرٍ تنظيمية تسهم في تعزيز نمو وازدهار قطاع التمويل الإسلامي،

وقال: ويمكن هنا الاستفادة من تجارب مناطق الاختصاص القانوني التي تشهد انتشاراً واسعاً لخدمات التمويل الإسلامي، مثل ''مركز دبي المالي العالمي'' وماليزيا، والتي تشترط حصول جميع الخدمات المالية الإسلامية على موافقة من هيئة شرعية مختصة مما يزيل أي مخاوف من عدم امتثال أي من المنتجات، بما فيها الصكوك، للمتطلبات الشرعية.

وفي الختام، لا بد للمؤسسات المالية الإسلامية من السعي إلى توحيد معايير التعاملات بما يسهم في توسعة نطاقها في مختلف الأسواق الإسلامية وعلى مستوى العالم. ويعد العقد الموحد لمرابحة السلع الذي تم إعداده بالتعاون بين ''مركز دبي المالي العالمي'' و''السوق المالية الإسلامية الدولية'' وأعضائها، نموذجاً جيداً للجهود الهادفة إلى توحيد المعايير.


 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com