|
توصيات المؤتمر الخامس للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في سورية 2010
عقد المؤتمر الخامس للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية في سورية برعاية الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سورية المركزي وبحضور الدكتور محمد بن سليمان الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي والأستاذ دورميش يلماز رئيس البنك المركزي التركي وسماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية العربية السورية والأستاذ عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية والذي نظمته السلام للمؤتمرات يومي 15-16/3/2010 .
وقد شارك في المؤتمر ما يزيد عن 800 فرداً يمثلون حكام مصارف مركزية، رؤساء مجالس إدارة ومدراء تنفيذيون لمصارف ومؤسسات مالية إسلامية وبنوك تجارية واستثمارية ومن هيئات شرعية، حكومية، أكاديمية، سياسية ودبلوماسية، إضافة إلى رجال أعمال ومستثمرين، صناعيين، تجار، مختصين في قطاع المال والاقتصاد، من عدة دول عربية وأجنبية ( الأردن، الإمارات، ألمانيا، الباكستان، البحرين، بريطانيا، تركيا، السعودية، السودان، سويسرا، العراق، فرنسا، فلسطين، قطر، الكويت، لبنان، ليبيا، ماليزيا، مصر، الهند، اليمن، بالإضافة إلى سورية).
بداية يتقدم المؤتمرون بالشكر للجهات المعنية وأصحاب القرار لقيامهم بالعمل بتوصيات سبق الاتفاق عليها في مؤتمرات سابقة منها:
- - اعتماد معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ومعايير مجلس الخدمات المالية الإسلامية.
- - إصدار دليل الحوكمة الشرعية لدى المصارف الإسلامية، والدعوة للاستفادة منها.
- - تشكيل لجنة شرعية ضمن هيئة الإشراف على التأمين، مهمتها الإشراف على أعمال التأمين التكافلي.
وبناءً على أوراق العمل المقدمة والمناقشات التي دارت، خلص المؤتمر إلى ما يلي:
- 1- ضرورة العمل والتنسيق بين الحكومات لاسيما وزارة المالية والمصارف المركزية لإيجاد الأدوات الملائمة لإدارة السيولة لدى المصارف الإسلامية بشكل يضمن مساهمتها في تمويل المشاريع الاستثمارية في الموازنة العامة للدولة ومشاريع البنية التحتية والمشاريع الحيوية للاقتصاد الوطني عبر تفعيل صيغ التمويل الإسلامي.
- 2- إيجاد الأطر الملائمة لضمان الودائع والتمويلات في المصارف الإسلامية.
- 3- تضمين السياسات التنموية للحكومات آليات لضمان مخاطر التمويل الموجه نحو القطاعات الأكثر أهمية كالقطاع الزراعي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بهدف تأمين التمويل اللازم لها وهي تشكل عصب اقتصادات دول المنطقة.
- 4- ايجاد الآلية الملائمة لتوحيد المرجعية الشرعية للعمل المصرفي الإسلامي عبر إيجاد هيئة عليا بداخل كل دولة وقيام السلطات الرقابية بممارسة الرقابة على عقود التمويل الإسلامي وإخضاع المنتجات والخدمات التي تقدمها المؤسسات المالية لموافقتها المسبقة.
- 5- الإسراع في تطوير واستكمال المعايير الموحدة لتنظيم عمل المصارف الاسلامية وإعادة النظر ببعض المعايير القائمة بحيث تتمتع بقابلية أكبر للتصديق في الواقع العلمي وتقييد مجال الاختلاف إلى أضيق الحدود وصولاً إلى نماذج عمل موحدة تحكم التمويل الاسلامي .
- 6- إيلاء الاهتمام الكافي بنشاط البحث والتطوير أصالة وليس تقليداً على قاعدة المشاركة في المخاطر والابتعاد ما أمكن عن محاكاة النموذج التقليدي للتمويل والذي أثبت أنه يحمل في طياته بذور عدم الاستقرار وديناميكية توليد الأزمات والابتعاد عن استخدام التورق دون ضوابط واضحة وبصورة تجعله أقرب إلى الدّين الربوي.
- 7- إيجاد الأطر القانونية الملائمة لتسهيل عمل المصارف الإسلامية وتمهيد الطريق لتحقيق مساهمتها الفاعلة في تمويل القطاعات الحيوية والتنموية والسعي لايجاد الأطر الملائمة لجعل التمويل الإسلامي منهجاً أساسياً وغالباً في تمويل الاقتصاد.
- 8- إعادة النظر في الإطار الضريبي المعمول به في سورية وغيرها من الدول بما يتلاءم مع خصوصية العمل المصرفي الإسلامي وعدم معاملة نشاط التمويل في المصارف الإسلامية كنشاط تجاري، فلا بد من إلغاء الازدواج الضريبي المتمثل في رسم الطوابع ورسوم التسجيل على عقود امتلاك الأصول من قبل المصارف الإسلامية أسوة ببعض الدول كبريطانيا وسنغافورة وفرنسا.
- 9- سن بعض الإعفاءات كمحفزات لتفعيل الصيغ التنموية للتمويل الإسلامي والقائمة على المشاركة في المخاطر كالاستثمار المباشر والمشاركات والمضاربات فالمنافع التي يمكن أن تحقق من تفعيل تلك الصيغ التنموية والمتمثلة بإيجاد المشروعات وخلق فرص العمل وتحسين المستوى المعاشي لشريحة هامة من المجتمع ستفوق بكثير المنافع المتحققة من الايرادات الضريبية.
- 10- الدعوة إلى مزيد من العناية بالعمل المصرفي الإسلامي، من جهة الدراسات التخصصية والتطبيقات العملية، لنجاح العمل المصرفي واقعياً من التخفيف من عبء الأزمة المالية العالمية وما استتبعها من أزمة اقتصادية.
- 11- السعي إلى المزيد من تنمية الخبرات العملية لوضع حلول لإدارة مخاطر الائتمان للحد من التعثر المالي للمديونيات والاستثمارات في المصارف الإسلامية.
- 12- العمل على تذليل العقبات التشريعية والفنية التي تواجه المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.
- 13- توخي المزيد من الإفصاح والشفافية في العمل المصرفي الإسلامي لإثبات مزيد من الجدارة والاقتداء وكسب الثقة لدى المتعاملين مع المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية.
- 14- التأكيد على متابعة مركز التدريب المصرفي لاستمرار إقامة دورات تأهيلية للعاملين في المصارف الإسلامية تحت إشراف مفوضية الحكومة لدى المصارف.
- 15- استمرار مطالبة الجهات المعنية العمل على تهيئة البيئة القانونية للتوافق مع طبيعة عمل المصارف الإسلامية.
- 16- التأكيد على المصارف الإسلامية للقيام بمسؤوليتها الاجتماعية وزيادة التعامل مع كافة شرائح المجتمع.
- 17- متابعة العمل على إصدار الضوابط الناظمة للعمليات المصرفية الإلكترونية.
- 18- العمل على توحيد نصوص وثائق التأمين الإسلامي في شروطها العامة، ونصوص وشروط اتفاقيات إعادة التأمين الإسلامي.
- 19- العمل على تبني إنشاء شركة إعادة تأمين إسلامية ذات ملاءة مالية كبيرة لملء الفراغ في هذا المجال وفق معايير تصنيف مقبولة في عالمنا العربي.
- 20- الاستفادة من التقنية الحديثة وتأسيس قاعدة عملية وعلمية لحسن إدارة الاستثمارات بشكل سليم.
- 21- العمل على إيجاد صكوك وصناديق استثمارية لربط الإيداعات بالاستثمارات طويلة الأجل وحث الجهات الرقابية لتذليل الصعوبات في طريق الإصدار.
- 22- اعتماد نظام تحكيم مصرفي لحل وتسوية المنازعات المتعلقة بالعلاقات المصرفية الإسلامية.
وأخيراً، يوصي المؤتمرون على استمرار الالتزام بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية لتجنبها الآثار السلبية من الأزمة الاقتصادية.
ويتقدم الحضور بالشكر الجزيل والتقدير البالغ للسيد رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد على اهتمامه البالغ ورعايته الكريمة في تطوير وتحديث أسس الاقتصاد الوطني بأشكاله المتنوعة.
ويتقدم المشاركون من خارج سورية إلى الجهات الرسمية والشعبية ولراعي المؤتمر الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سورية المركزي وسماحة الشيخ الدكتور احمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية العربية السورية بالشكر والتقدير على حسن الاستقبال وكرم الضيافة والتسهيلات المقدمة لهم. وشكروا الجهة المنظمة ( السلام للمؤتمرات) على حسن التنظيم والترتيبات الممتازة, وتمنوا لسورية استمرار التقدم والنجاح.
المشاركون في المؤتمر
|