مصرف (ميزوهو) الياباني يطبق النظام المالي الاسلامي للتمويل في السعودية
كونا
بدأ مصرف (ميزوهو) وهو وحدة تابعة لثاني اكبر مقرض ياباني تطبيق النظام المالي الاسلامي لتمويل قرض بقيمة 420 مليار ين ياباني اي حوالي 85ر3 مليار دولار لصالح مشروع وطني سعودي لتعدين وتكرير خام الفوسفات.
وقالت صحيفة (نيكاي شيمبون) الاقتصادية ان مصرف (ميزوهو) سيقدم القرض للمشروع السعودي بالتضامن مع 20 مؤسسة مالية من جميع انحاء العالم.
واضافت ان هذه هي المرة الاولى التي يقوم فيها المصرف الياباني بادارة عملية تمويل مشروع اسلامي رئيسي الى جانب المصرف السعودي - الفرنسي ومصرف الرياض ومصرف الراجحي وهي ممارسة بدأت في الانتشار في جميع انحاء العالم.
واوضحت ان النظام المالي الاسلامي وسيلة لاجراء المعاملات المالية وفقا لتعاليم الشريعة اسلامية التي تحرم التعامل بالفوائد الربوية مبينة ان القرض الجديد يقوم على اساس مبدأ اسلامي يعرف باسم (الاجارة) اذ يقوم فيه المقرض بشراء الآلات وغيرها من المواد ثم يؤجرها على الزبون لقاء مبلغ او رسم معين بدلا من اقراض الزبون المال لشراء المعدات وفرض فائدة ربوية تحرمها الشريعة الاسلامية.
وفي اطار هذا المشروع ستقوم المملكة العربية السعودية بالتنقيب عن خام الفوسفات وتكريره الى اسمدة كيميائية معدة للتصدير اذ من المقرر ان يستكمل المشروع في وقت مبكر من عام 2010.
واشارت الى ان المملكة العربية السعودية تتطلع لتطوير الاعمال التجارية بهدف تنويع مصادر الدخل الى جانب النفط الخام والغاز الطبيعي والبتروكيماويات.
وبينت الصحيفة ان المؤسسات المالية بقيادة مصرف (ميزوهو) ستقدم حوالي 85ر3 مليار دولار لتغطية 70 في المئة من اجمالي تكلفة المشروع التي تبلغ 5ر5 مليار دولار فيما ستغطي منظمة تابعة للحكومة السعودية بقية الكلفة.
وقالت ان حوالي 40 في المئة من قيمة القرض المخصص لتمويل المشروع سيكون وفق النظام المالي الاسلامي.
يذكر ان المؤسسات المالية المشاركة في المشروع التي يقودها مصرف (ميزوهو) تضم مصارف من المملكة العربية السعودية وغيرها من بلدان الشرق الأوسط وأوروبا وكوريا الجنوبية فضلا عن مصرف طوكيو - ميتسوبيشي (يو اف جاي).
ويتعامل مصرف (ميزوهو) مع كل انواع القروض سواء العادية منها او الاسلامية عن طريق فرعه في هولندا مشيرة الى ان المعاملات المالية الاسلامية غير مسموح بها حتى الان في اليابان الا انه من المرجح اجازتها بحلول نهاية العام.