البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أبحاث ودراسات | هيئة الرقابة الشرعية والمدققين ومؤسسات الرقابة | الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية.. مالها وما عليها  

دراسة لأستاذ بجامعة فلادلفيا الأمريكية تناقش:

الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية.. مالها وما عليها

القاهرة: الفقه الإسلامي

 أكد الدكتور مجيد الشرع الأستاذ بجامعة فلادلفيا الأمريكية في دراسته عن "تقييم الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية.. من وجهة نظر محاسبية" أنه لابد من تطويرها لتتناسب مع التطورات الحالية في المجال المصرفي.. وحث إلى قيام أعضاء الرقابة بدورهم على أحسن وجه لتسهم في نشر المصارف الإسلامية.

في البداية عرَّف الرقابة الشرعية بأنها في مجمل نظمها بما يحكم العمل المصرفي من قواعد شرعية عند ممارسة العمليات المصرفية بمختلف أنواعها والابتعاد عن ممارسة أي عمل مصرفي إذا كان يتعارض وأحكام الشريعة الإسلامية وببساطة تعني إبداء الرأي عن العمليات المصرفية المراد تنفيذها، ومدى مسايرتها للقواعد الشرعية،

 وعرف الرقابة الشرعية من ناحية أخرى "عبارة عن فحص مدى التزام المصرف الإسلامي بالشريعة الإسلامية في جميع أنشطته، ويشمل العقود والاتفاقات والسياسات والمعاملات وغيرها".

وعن أهمية الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية أوضح الباحث أن العمليات المصرفية التي تقوم بها المصارف الإسلامية هي عمليات هادفة لها جدوى اقتصادية واجتماعية حيث تستفيد منها أطراف عدة، وعنصر الاستفادة مبني على العدالة في توزيع الغنم "الأرباح" ونصيب المصرف من هذه الأرباح يجب أن يكون محل عناية الرقابة الشرعية باعتبار أن هذا المصرف مؤسسة مالية تهدف للربح،

وأن تكون ممارسة العمليات المصرفية ضمن الإطار الشرعي، وفي دائرة حلية التعامل والابتعاد عن المكاسب المحرمة، وبناء على ذلك فإن الرقابة الشرعية تنظر إلى النشاط المصرفي الإسلامي نظرة متوازنة بحيث لا يختل التوازن من خلال عمليات لا تجيزها الشريعة حتى ولو كانت ذات مردود عال.

أشار الباحث إلى أن تقوم الرقابة الشرعية على آلية معينة أساسها السير وفقاً لضوابط شرعية، وهنا يستدعي الأمر وضع إجراءات عملية تترجم آلية هذه الرقابة من بينها ما يلي:

1- تخطيط إجراءات الرقابة الشرعية، ويعني هذا التخطيط رسم خريطة الرقابة بصورة تنظر إلي عمق العمليات التي يمارسها المصرف الإسلامي، وهذا العمق يتجلي في فهم طبيعة العملية المصرفية المراد تنفيذها من حيث الحجم والنوع والآثار المترتبة عليها، والأطراف المتعاملة، وهل هي عملية خارجية أو عملية داخلية؟.

2- تنفيذ إجراءات الرقابة الشرعية، وإعداد أوراق العمل ومراجعتها،

ويمكن في هذا المجال تلخيص أهم هذه الإجراءات:

أ- قياس مدى معرفة العاملين في المصرف الإسلامي بأحكام الشريعة، ولو في خطوطها العريضة، خاصة أولئك الذين على تماس مع الجمهور المتعامل حيث إن هذه المعرفة لها منافع عدة من بينها سهولة تنفيذ العمليات وسرعتها، خاصة إذا مرت على الموظف المختص عمليات مشابهة أخذ بها الرأي الشرعي، وبخلاف ذلك قد يحول التردد بالتنفيذ لعدم المعرفة إلى عرقلة العملية، أو التباطؤ في الإنجاز الذي يتماشى وطبيعة العمل المصرفي في ظل ظروف المنافسة وتكنولوجيا المعلومات

. ب- التأكد من أن جميع العمليات المصرفية المنفذة أو المطلوب تنفيذها موافقة للآراء هيئة الرقابة الشرعية، وأنها تدور في دائرة الحلال.

ج- إن التعليمات والتقارير الصادرة من إدارة المصرف الإسلامي كانت متفقة وأحكام الشريعة الإسلامية في إطارها العام، وأنها لم تقحم المصرف في دوامة عمليات مشكوك فيها.

د- هناك تنسيق بين هيئة الرقابة الشرعية والجهات الرقابية الأخرى مثل دائرة التدقيق الداخلي ومراقب الحسابات الخارجي عن الكيفية التي تمرر بها العمليات المصرفية. تطوير الأداء ودعا الباحث هيئة الرقابة الشرعية إلى أن تتأكد مما يلي:

1- مدى مساهمة المصرف في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

2- التأكد من حسن استخدام العناصر اللازمة للتشغيل وهي المال والجهد والوقت.

3- مقارنة النتائج والمنافع التي حصل عليها المصرف أو التي سيحصل عليها مستقبلاً. والرقابة على توظيف الأموال يعد توظيف الأموال وتشغيلها في المصارف الإسلامية ضرورة يحتمها أمران أولهما المسئولية الشرعية للمصرف،

حيث إن قيام المصارف الإسلامية بإنشاء مشروعات للاستثمار، أو الترويج لها، والمشاركة فيها ليس من باب الآمال، أو الاختيار ولكنه من باب المسئولية الاجتماعية التي هي بمعناها العام مسئولية شرعية،

وتتأصل الرقابة الشرعية في هذا المحور حيث استقطاب الأموال بهدف الاستثمار والتشغيل ضرورة اجتماعية حث عليها الشرع المقدس بشرط أن تكون بعيدة عن شبهة الحرام.

وثانيهما أن يكون توظيف الأموال بمشروعات نافعة، وهذا يعني أن تكون هناك دراسات مستفيضة محورها تخطيط الأهداف للتلاقي مع مختلف احتياجات الأفراد والمؤسسات بما يكفل حسن التوزيع، ومشروعية الإيرادات، وهذا الأمر يتطلب رقابة ذات محورين:

أ- المحور الأول: تتبع تدفق الأموال ضمن مجالات الاستثمار والتحقق أن هذه المجالات ذات طبيعة هادفة تتفق مع رسالة المصرف في الأداء الاجتماعي وانعكاساته الإيجابية

. ب- المحور الثاني: إن توظيف الأموال يتم وفقاً لمقتضيات الشريعة الإسلامية، وأن قرارات توظيف الأموال تتأثر بعوامل عدة لها محل الاعتبار من وجهة نظر الرقابة الشرعية من بينها ما يلي:

أ- عائد الاستثمار بما أن مبدأ الفائدة لا تقره الشريعة الإسلامية حيث الأصل في استثمار الأموال في الإسلام هو توجيه رأس المال كي يلتقي مع جهد الإنسان من أجل زيادة الإنتاج وبذلك تكون هناك مشاركة تعطي الفرد فرصة متكافئة بأن يكون شريكاً ومنتجا وليس عاملا أجيراً،

ويأتي دور الرقابة الشرعية في هذا المجال للتأكد من الضوابط التي تحكم العمل المصرفي الإسلامي من حيث تجنب الربا، وعدم وجود مخالفات شرعية في تنفيذ العمليات المصرفية، إضافة إلى مراعاة الأولويات لمشاريع ذات نفع اجتماعي.

ب- نوعية الاستثمار: تتحدد أهداف المصارف التقليدية في مجال الاستثمار بهدف الكسب المادي بالدرجة الأولى، أو بعبارة أخرى توجيه رأس المال ليتلاقى مع رأس المال حيث تتراكم الأموال في جانب، ويتراكم الحرمان في جانب آخر، فينشأ الصراع والعداء والفساد.

ويمكن لنظام الرقابة الشرعية في مجال المصروفات أن يتطلع إلى الخطط المرسومة من قبل الأقسام الإنتاجية في المصرف، وتحديد أوجه الصرف العادلة، والإيرادات المخطط لها من أجل تقييم أدائها.

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com