البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أخبار ومستجدات | دول أوروبا | تأسيس مركز لأبحاث الاقتصاد الإسلامي في كلية الأعمال في إسبانيا 

تأسيس مركز لأبحاث الاقتصاد الإسلامي في كلية أعمال إسبانية

الأمير سعود بن نايف

تم الإعلان عن تأسيس مركز أبحاث للاقتصاد الإسلامي في كلية إدارة الأعمال IE في مدريد وهي إحدى الكليات الرائدة في مجال إدارة الأعمال في العالم.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمته الملحقية الثقافية السعودية في فرنسا وإسبانيا تحت رعاية سفارة خادم الحرمين الشريفين في مدريد. وأكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى إسبانيا، في حديث إلى عدد من وسائل الإعلام الإسبانية أهمية الاقتصاد الإسلامي

 وقال "جميعنا نعلم أن علم الاقتصاد الإسلامي، هو من أهم الحقول في العلوم الإنسانية وإدراكاً من المملكة لأسسه وتنفيذاً لثوابتها في الشريعة الإسلامية فقد تم تناوله بالدراسة والتعليم في الجامعات السعودية.


في مايلي مزيد من التفاصيل:


نظمت الملحقية الثقافية السعودية في فرنسا وإسبانيا وتحت رعاية سفارة خادم الحرمين الشريفين في مدريد وبتوجيه من الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي وبمشاركة جامعة الملك عبد العزيز، لقاء حول الاقتصاد الإسلامي في مقر كلية إدارة الأعمال IE في مدريد.

وضمّ هذا اللقاء عدداً من الأساتذة والمختصين السعوديين في مجال الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز ونظرائهم من المؤسسات الإسبانية، ويأتي هذا اللقاء بناءً على مشروع الشراكة المزمع تنفيذه بين الجانبين لإنشاء "مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي" في هذه الكلية في مدريد.
 


وأكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة إسبانيا، في حديث إلى عدد من وسائل الإعلام الإسبانية أهمية الاقتصاد الإسلامي

وقال "جميعنا نعلم أن علم الاقتصاد الإسلامي، هو من أهم الحقول في العلوم الإنسانية وإدراكاً من المملكة بأسسه وتنفيذاً لثوابتها في الشريعة الإسلامية فقد تم تناوله بالدراسة والتعليم في الجامعات السعودية, وذلك منذ النهضة التنموية في عقودها الأولى, وخاصة في الستينيات الميلادية، وشواهدنا على نجاح هذا الاقتصاد المتماسك ما هو معمول به في الأنظمة المالية في المملكة، وكذا المساعي الحديثة لعدد من البنوك والشركات العالمية لتطبيق نظام الاقتصاد الإسلامي".

وأشار الأمير سعود إلى أن كلية إدارة الأعمال IE في مدريد تُعتبر ثاني كلية في مجالها على مستوى أوروبا ومصنفة في مستويات متقدمة عالمياً، وهذا اللقاء يُؤسس من خلاله القائمون على هذه الكلية أكاديمياً لعلم الاقتصاد الإسلامي داخل أقسامها ومناهجها؛ لتكون منبراً علمياً في هذا المجال.

وأضاف: إنّ دلّ ذلك فإنما يدل على معطيات مهمة وهي الحاجة إلى هذا العلم الذي تُعتبر المملكة رائدته ومنهله لكونها قائمة على شريعة الإسلام السمح.

وأكد الأمير سعود أنّ الجامعات السعودية تتفرد عالمياً بتأسيس هذا العلم منذ نهاية الستينيات الميلادية؛ وأنّ المنجزات من مخرجات تعليم الاقتصاد الإسلامي ونتائج البحوث التي تناولته أو المؤلفات والدراسات والمؤتمرات، عديدة جداً، ما يعني الأخذ بعين الاعتبار لهذا الطلب المتنامي على الاقتصاد الإسلامي ليس كعلم نظري ومعارف فحسب، بقدر ما هو متطلب أساسي للحركة الاقتصادية لما له من دور فاعل في عمليات المال والاقتصاد.

وأشاد السفير السعودي في إسبانيا بدور وزارة التعليم العالي في المملكة وجامعة الملك عبد العزيز تحديداً في تنمية مفهوم الاقتصاد الإسلامي ووضعه في مصاف العلوم الأكاديمية الأخرى, ما عزز وجوده كعلم مواكب للوسائل الحديثة في التعليم ومرتبط ارتباطاً وثيقا لمتطلبات المجتمع داخلياً وخارجياً،

وقال:"هذا ما دفع بالكثير من مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث المختصة في العالم إلى عقد شراكات في هذا المجال تحديداً مع الجامعات السعودية بصفتها صاحبة ريادة وخبرة متقدمة في هذا المجال، وذلك بفضل الله تعالى، ثم بفضل الرعاية الكريمة والدائمة من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز وما تنتهجه الحكومة الرشيدة من سياسة فاعلة لتكون النتيجة كل هذه المكاسب للتعليم ومؤسساته على تعدد مستوياته العامة والعالية وما يتحقق من منجزات في بناء الإنسان على أرض المملكة".
 


وعن كون هذه الفعالية تأتي في إطار التمهيد لبناء شراكات دائمة ومستمرة بين مؤسسات التعليم العالي في المملكة ونظيراتها الإسبانية أشار الأمير السفير إلى أن مستوى الجامعات السعودية اليوم يدعو أي جامعة متقدمة في العالم إلى خلق شراكات وبناء تعاون علمي وبحثي معها في جميع الحقول المعرفية،

موضحا أنّه في الوقت الذي كانت العملية التعليمية وخاصة برامج الابتعاث تقتصر في عقود زمنية مضت على عدد من الجامعات الأمريكية والأوروبية, وذلك تلبية لمتطلبات التنمية في ذلك الوقت، فإننا اليوم نشهد نقلة نوعية كبيرة في برامج الابتعاث متنوعة الحقول ودول الجامعات، وقد أتى برنامج خادم الحرمين الشريفين محققاً لهذه النقلة النوعية المهمة في تاريخ التعليم العالي، ما أوجد الفرص أمام تنمية الشباب السعودي وتأهيله تأهيلاً يُضاهي مخرجات الجامعات والمدارس الكبرى ذات السمعة العالمية. 


وكشف الأمير سعود بن نايف في ختام حديثه أنّ عدداً من الجامعات السعودية ستقوم مطلع نيسان (أبريل) 2009 بعقد شراكات خدمية ومباشرة التفعيل مع نظيراتها الإسبانية؛ ما يُؤكد أهمية هذه الأعمال وتنفيذها في مجالات مختلفة كالإدارة والاقتصاد الإسلامي واللغة الإسبانية والعلوم والهندسة والبحث،

إضافة إلى التبادل العلمي بين المؤسسات التعليمية في المملكتين، وهذا بطبيعة الحال أحد أوجه التعددية في اكتساب المعارف والخبرات, سواء لمؤسسات التعليم العالي أو للمبتعثين السعوديين وهم ركيزة هذا التعاون في المقام الأول، كما سيكون من هذه العقود ما يتعلق بالمدّ التاريخي لمملكة إسبانيا التي احتضنت أرضها إرثاً عربياً عظيماً يُعد من أهم حقول الدراسات والبحث وهو حضارة الأندلس التي تلقى اهتماماً خاصاً في مناهج كليات الهندسة والعمارة والتاريخ في الجامعات السعودية.
 


من جانبه, أكد الدكتور عبد الله الخطيب الملحق الثقافي في فرنسا وإسبانيا أنّ هذا اللقاء جاء ليُثبت أنّ العملية التعليمية وتبادل الخبرات هي بحدّ ذاتها عملية تبادلية، ولم تعد الجامعات السعودية مجرد متلقية للمعارف الحديثة والوسائل المتقدمة؛ بل أصبحت منتجة ومواكبة للحركة العالمية في الكثير من المجالات، والأدلة كثيرة على استقطاب الخبرات السعودية لأعرق الكليات.

واستشهد الخطيب برغبة الجانب الإسباني في إقامة مركز مختص حول الاقتصاد الإسلامي ليعمل في الميدان الأوروبي مباشرة مستفيداً هذا الشريك من تجربة جامعة الملك عبدالعزيز في تطوير علوم الاقتصاد الإسلامي والعمل على تأهيل الشباب السعودي فيه.

وأكد الخطيب أنّ هذه الخطوة المهمة التي تم تنفيذها، وبتوجيه مباشر من قبل الدكتور خالد العنقري وزير التعليم العالي، قد حضرها من الجانب الإسباني شخصيات دبلوماسية من الخارجية الإسبانية ومسؤولة التعاون الخارجي للشؤون الاقتصادية ورجال وسيدات أعمال, ما يُؤكد حرص الجانب الإسباني على إنشاء هذا المركز وإدراكه لأهمية اكتساب الخبرة والمعرفة من قبل مؤسسات التعليم العالي في المملكة وتوثيق هذه العلاقات على أساس من التبادل في هذا المجال الحيوي الذي يضمن استمرارية هذه العلاقات وتطويرها.

في الوقت الذي أكد الدكتور أحمد حامد نقادي وكيل جامعة الملك عبد العزيز للفروع أن ما لمسه الفريق من اهتمام الجانب الإسباني في كلية الأعمال IE Business School ، التي تعد إحدى الكليات الرائدة في مجال إدارة الأعمال في العالم، محفز كبير لإنجاح أعمال هذا المشروع الذي يُعد أحد ثمرات جهود وزارة التعليم العالي لتشجيع الجامعات السعودية في التعاون مع الجامعات العالمية المرموقة ومنها الإسبانية.

وأشار إلى دور مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز والذي تم تأسيسه عام 1977 إدراكاً من الجامعة بأهمية وضرورة نشر الاقتصاد الإسلامي في العالم.

واستعرض نقادي عددا من منجزات المركز, سواء في الإشراف على برامج الدراسات العليا أو تقديم الاستشارات وإعداد الدراسات في مجال الاقتصاد الإسلامي، مشيرا إلى أن هذا اللقاء يأتي تمهيداً لمشروع تعاون لأبحاث المالية والاقتصاد الإسلامي في كلية الأعمال في مدريد الذي تسعى جامعة الملك عبد العزيز إلى الإشراف عليه، والمشاركة في إعداد برنامج دراسات عليا في المالية الإسلامية، إضافة إلى تدريس مواد المالية والاقتصاد الإسلامي.

وقام مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز بالإعداد العلمي من خلال مشاركة محاضرين من المركز، وبحضور عدد من الشخصيات البارزة ورجال الأعمال الإسبان، إضافة إلى الإعلاميين.

وشمل جدول الأعمال عدة محاور أهمها "واقع الاقتصاد الإسلامي في إسبانيا"، "صناعة التمويل الإسلامي " ، " توفير البيئة المناسبة لتطبيق التمويل الإسلامي في إسبانيا ", إضافة إلى "الاقتصاد الإسلامي جسر تواصل بين الشرق والغرب".

وبعد ذلك فتح المجال للمناقشة والمداخلات، ولقد تركز النقاش حول الفرق بين التمويل التقليدي والتمويل الإسلامي، ومدى أداء البنوك الإسلامية مقارنة بالبنوك التقليدية خلال الأزمة المالية العالمية, وهل كان لأدوات التمويل الإسلامي دور في تخفيف حدة الأزمة في الدول الإسلامية، ولقد أجاب المتحدثون عن كافة الأسئلة والاستفسارات التي طرحت في اللقاء، واقترح الجانب الإسباني ضرورة عقد لقاء آخر بغية تعميق مفاهيم التمويل والاقتصاد الإسلامي لرجال الأعمال والأكاديميين الإسبان.

يذكر أن هذا اللقاء عقد بمشاركة جريدة اكسبانسيون الإسبانية .

يذكر أن مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي تأسس عام 1977 بتوصية من المؤتمر الإسلامي في مكة المكرمة، ليكون رائداً في بناء الفكر الاقتصادي الإسلامي، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، والنظرية والتطبيق والموضوعية في الدراسات الاقتصادية الإسلامية، ويلبي الاحتياجات المتجددة للإنسان الذي يعيش في عالم اقتصادي متحرك ومتفاعل مع المتغيرات المحلية والعالمية، وذلك من خلال الأبحاث النظرية والتطبيقية والمؤتمرات والندوات والدورات التدريبية، والمساهمة في إعداد المناهج الدراسية لمواد الاقتصاد، وتوثيق الصلات مع الجامعات والمجامع ومراكز البحوث والمؤسسات الأخرى ذات الصلة،

ويسعى الآن إلى أن يكون هيئة بحثية تدريبية تعليمية رائدة في الاقتصاد الإسلامي، ويعمل على تحقيق ذلك بإدارة وإعداد برامج بحثية وتدريبية وتعليمية، والمساهمة في تطوير المناهج الدراسية لمواد الاقتصاد الإسلامي،

ويهدف هذا المركز إلى تحقيق عدة أهداف منها تأصيل علم الاقتصاد الإسلامي، وابتكار تطبيقات وحلول للقضايا الاقتصادية المعاصرة، وذلك بالتعاون والتنسيق مع كليات الجامعة، وإعداد البحوث العلمية في مجال الاقتصاد الإسلامي، والمساهمة في مجال الترجمة بما يحقق هدف ورسالة المركز، والاطلاع على النماذج الواقعية لتطبيق الاقتصاد الإسلامي الموجودة في العالم الإسلامي بصورة خاصة وفي العالم بصورة عامة،

وإعداد وتقديم ورش عمل ودورات متخصصة في مجال الاقتصاد الإسلامي، والمساهمة في اقتراح مناهج لدراسة الاقتصاد الإسلامي ليستفيد منها من يشاء، وتقديم الاستشارات العلمية للطلاب وخاصة طلاب الدراسات العليا في الاقتصاد الإسلامي، وعقد المؤتمرات والندوات داخل المملكة وخارجها لبحث موضوعات تختص بالاقتصاد الإسلامي، وكذلك بالتعاون مع الجامعات ومراكز البحوث والمؤسسات المهتمة بالاقتصاد الإسلامي على المستويين الداخلي والخارجي.

وتقع الأبحاث في طليعة اهتمامات المركز، ومن حصيلتها نحو مائة عنوان عربي وإنجليزي، أصدرها المركز، فضلاً عن مجلة محكّمة يصدرها باللغتين العربية والإنجليزية، باسم "مجلة جامعة الملك عبد العزيز: الاقتصاد الإسلامي"، صدر منها حتى الآن 30 عدداً، وفي حين أن بعض تلك الأبحاث نتيجة بحث داخلي، فإن معظمها هو نتيجة مساهمة باحثين من بلدان العالم العربي والإسلامي، وكذلك بلدان أوروبا وأمريكا، وذلك بإشراف المركز ودعمه، وبعض هذه الإصدارات هي ترجـمة لأهم المساهمات في الاقتصاد الإسلامي، من الإنجليزية إلى العربية، أو بالعكس، كما يدعم المركز عددًا من الترجـمات والبحوث الصادرة في هذا الحقل من مؤسسات أخرى.

جريدة الاقتصادية

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com