| الصفحة الرئيسية | لقاءات ومقابلات | لقاء مع الأستاذ لاحم الناصر المستشار في الصيرفة الإسلامية |
|
-اولا ارجو ان تحدثني عن سيرتك الذاتيه واي المؤسسات تعمل بها حاليا وترسل معها صوره شخصيه لتنشر مع الحوار ج _ الاسم لاحم حمد الناصر سعودي الجنسية المؤهل العلمي : بكالريوس كلية الشريعة جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية وبعد ان شعرت ان رسالتي في بنك الجزيرة قد اكتملت بتحوله الى بنك اسلامي فضلت الانتقال الى عمل آخر يلائم ما ابحث عنه من التحدي والابتكار والتطوير حيث اعمل الآن في شركة استثمار تحت التأسيس نائبا للرئيس ورئيسا للمجموعة الشرعية . 2- كتبت في مقالك عن صناديق التحوط وتاريخها ومعناها واتمني ان تذكر تفاصيل اكثر عنها لانها مازالت من مجالات الاستثمار الغامضه في المنطقه العربيه ؟ ج- احب ان اشير في البداية الى ان صناديق التحوط لا تعني ضمان رأس المال او الارباح فهي صناديق استثمارية تستثمر وفق آليات معينة وتستخدم ادوات معقدة تهدف الى تحقيق ارباح عالية مع مخاطر متدنية اذا فالمخاطر موجودة ولكنها تعتبر تحت السيطرة او محيدة وتتميز صناديق التحوط عن الصناديق الاستثمارية الاخرى بعدة خصائص منها :
ج - في الحقيقة ان تجارب المستثمرين العرب مع بعض الصناديق الاسلامية التي طرحت بديلة عن صناديق التحوط لم تكن ناجحة حيث كانت التجارب في هذا المجال تنقصها الخبرة الفنية اللازمة نظرا لارتفاع الاجور التي يتقاضها مدراء صناديق التحوط في العالم كما ان الادوات الاسلامية البديلة المستخدمة في هذه الصناديق لم تكن بالكفائة المطلوبة كما انها لم تخضع للاختبار من قبل مديري الصناديق قبل طرحها للمستثمرين ولكن في اعتقادي انه مع توجه كبار بيوتات المال العالمية للاستثمار في المنطقة العربية فإن الكثير منها سيتجه الى التعاون مع المختصين في الصيرفة الاسلامية ممن يحملون الخبرة العلمية بأحكام الشريعة الاسلامية والخبرة العملية لابتكار صناديق للتحوط الاسلامي بأليات جديدة تتلائم مع طبيعة عمل صناديق التحوط مثل البيع على المكشوف والعقود الآجلة وغيرها من عقود المشتقات المالية مع توفير الخبرات الفنية القادرة على ادارة الاستثمار في هذه الصناديق ادارة احترافية بما يحقق اهداف المستثمرين . ج - نعم فا لاسواق العربية تمر الان بأزمة ثقة من قبل المستثمرين نتيجة الهبوط الحاد لهذه الاسواق ومن ثم فهذا هو الوقت المناسب لدخول صناديق التحوط للمنطقة حيث انها في الغالب تحقق عائد افضل من سوق الاسهم والسندات مع تدني مخاطرها ولكن لكي تنجح يجب ان تكون متوافقة مع احكام الشريعة الاسلامية اما من ناحية المناسبة للمستثمرين فهي كما قلنا صناديق خاصة بالمستثمرين الاثرياء والصناديق الحكومية والخاصة والشركات ذات الفوائض المالية و العالم العربي بما فيه مصر يزخر برأس المال المتعطش لمثل هذه الادوات. ج- الصناديق الاسلامية صناعة وليدة ولكنها في نمو وتطور مما ينبئ بنجاحها خصوصا مع دخول المؤسسات المالية الكبرى للمنطقة واقتناعها بصناعة الصيرفة الاسلامية . ج - تحتاج الى الخبرات الفنية المتخصصة وذات التأهيل العالي كما تحتاج الى البنية التشريعية الملائمة والتي تحقق الانضباط والشفافية والقدرة على المحاسبة . 7-هل البنيه التشريعيه في المنطقه العربيه مازالت تعد عائقا امام نمو الاستثمار ودخول ادوات استثماريه اسلاميه جديده . ج - نعم فالبنية التشريعة في المنطقة لم يتم تحديثها منذ ان وضعت في الستينات والسبعينات فلم تواكب التطور في ادوات الاستثمار واساليبة ولم تساير التطور التشريعي في العالم الذي احدثه وجود منظمة التجارة العالمية والحقيقة ان الدول العربية ان لم تسارع الى تحديث انظمتها وتشريعتها فلن تستطيع ان تحمي مصالحها ومصالح مواطنيها في عصر العولمة كما انها لن تستفيد من الاستثمار العابر للقارات بل قد يؤدي القصور التشريعي الى نزوح رؤس الاموال المحلية .
ج- السبب في ذلك هو المنهجية التي تعمل بها المؤسسات الغربية حيث يؤمن القائمون عليها بأهمية الابتكار والتطوير في تحقيق المؤسسة المالية للتميز واستمرارية قدرتها على المنافسة في السوق عكس المؤسسات القائمة في العالم العربي . 9- ما راي الدين في اقبال المستثمر علي ادوات استثماريه مرتفعه المخاطر بهدف الربح ؟ "وَٱبْتَلُواْ ٱلْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فَٱدْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيباً ) النساء آية6 وهنا المقصود حفظ المال وحسن التدبير كما نص على ذلك المفسرون فالاستثمار في الادوات المالية عالية المخاطر بهدف الربح ممن لا يملك الخبرة الكافية هو نوع من المقامره ولعلني اشير هنا الى ان من الكليات الخمس الواجب حفظها شرعا حفظ المال .
ج - صناعة الصيرفة الاسلامية عمرها قصير ولكنها حققت الكثير للمستثمر المسلم ويكفيها في هذا المجال انها وفرت قنوات استثمار وتمويل حلال للمستثمر المسلم كما انها اثبتت للجميع صلاحية الشريعة الاسلامية لكل زمان ومكان وانها تتوائم مع متطلبات العصر ولكنها تحتاج كاي صناعة وليدة الى التطوير والابتكار واعادة النظر في بعض الاساليب المستخدمة بما يحقق مقاصد الشرع الاسلامي .
ج- لا شك ان وجود سوق مالية اسلامية في المنطقة العربية اصبح امرا ملحا نظرا للنمو الهائل للصيرفة الاسلامية الذي تمر به المنطقة ولعل في مبادرة حكومة دبي لانشاء سوق مالية اسلامية ما يدفع بقية دول المنطقة لتحذو حذوها للوصول لتكامل في ادوات الصيرفة الاسلامية .
ج- في الحقيقة ان الصيرفة الاسلامية قد مرت بطفرة نمو في الدول الغربية بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر ومن اهم مظاهر هذه الطفرة افتتاح اول بنك اسلامي بالكامل في بريطانيا و طرح اول صكوك اسلامية في ولاية انهالت الالمانية ولا زالت الاحداث تتوالى حيث قرر اكبر بنك في اليابان دخول مجال الصيرفة الاسلامية اما مسألة بنك صباح فهي مسألة سياسية بحته تتعلق بالعلاقات الامريكية الايرانية وليس لانه بنك اسلامي . 13-كيف تري مستقبل البنوك الاسلاميه وهل استطاعت خلق ادوات استثماريه جديده تضاهي ما تفعله بنوك الاستثمار وتستطيع تغطيه مسائل اقتصاديه جديده مثل تمويل عمليات الاندماج والاستحواذ واستيعاب اجراءاتها المعقده ؟ ج- مستقبل صناعة الصيرفة الاسلامية مستقبل واعد فهي من اسرع الصناعات المالية نموا حيث تبلغ نسبة نموها سنويا ما بين 20% الى 25% كما انها كل عام تدخل مجالا جغرافيا جديدا ولعل من اخرها اليابان كما ذكرت في الاجابة السابقة كما ان الكثير من المؤسسات التقليدية العاملة في الخليج بدأت في التحول نحو الصيرفة الاسلامية اما من ناحية خلق الادوات الاستثمارية فإنني اعتقد انها لا زالت متأخرة كثيرا في هذا الجانب ولكن لعل في دخول المؤسسات المالية العالمية للمنطقة الناتج عن العولمة ما يدفع بتطور هذه الادوات حيث ان هذه المؤسسات المالية الكبرى تملك الادوات اللازمة لتطوير الادوات الاستثمارية وهي الارادة والخبرة ورأس المال . المصدر مدونات مكتوب |