| الصفحة الرئيسية | تعليمي و دورات | أول شهادة في الاقتصاد الإسلامي بفرنسا |
|
أول شهادة في الاقتصاد الإسلامي بفرنسا ستشرع إحدى الجامعات الفرنسية في مدينة "ستراسبورج" اعتبارا من بداية شهر يناير - كانون الثاني /2009 في تدريس شهادة في "الاقتصاد الإسلامي" وهي الأولى في تاريخ فرنسا في هذا الاختصاص منذ أن بدأت السلطات السياسية والاقتصادية الفرنسية الاهتمام بجلب الاستثمارات الإسلامية وخاصة الخليجية إلى فرنسا. وبحسب المكتب الإعلامي للمعهد، تمتد سنوات الدراسة على خمس سنوات وتتضمن 405 ساعات طيلة عام كامل في سبل التعامل في الاقتصاد الإسلامي من عقود واقتراض، وفيما يعرف بنظام الإجارة والصكوك وغيرها استنادا إلى تجارب البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والمستنبطة من تعاليم القرآن والسنة النبوية. وتمكن هذه الشهادة حامليها من الاندماج في النظام البنكي الفرنسي وخاصة بعد الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها وزيرة الاقتصاد الفرنسية "كريستين لاقارد" بإدماج بعض بنود التعامل بالاقتصاد الإسلامي في النظام البنكي الفرنسي؛ بغية جلب الاستثمارات الإسلامية وخاصة الخليجية. وقررت السلطات الفرنسية أوائل عام 2008 إجراء تعديلات قانونية لجذب الاستثمارات الإسلامية وخاصة الخليجية من أجل مزاحمة العاصمة البريطانية لندن والتي أصبحت في السنوات الخمس الأخيرة مركز الجذب للتمويل الإسلامي في الغرب عن طريق الترخيص لخمسة بنوك تمارس المعاملات المالية حسب الشريعة الإسلامية. هذا ويأتي إقرار هذه الشهادة الجامعية الأولى في تاريخ فرنسا في الوقت الذي أصدر مجلس الشيوخ الفرنسي (الغرفة الثانية من البرلمان) الأسبوع الماضي مذكرة من 60 صفحة يبرز فيها أهمية اتساع دائرة التعامل بالاقتصاد الإسلامي في العالم مطالبا في الوقت ذاته بضرورة اتخاذ إجراءات عملية من أجل إيجاد تسهيلات لإقحام النظام المصرفي الإسلامي في النظام البنكي الفرنسي. وفي بادرة هي الأولى من نوعها، نظم مجلس الشيوخ الفرنسي يوم 14 /5/2008 أول ندوة حول التمويل والاقتصاد الإسلامي؛ حيث أقرت هذه الندوة ضرورة الاستفادة من نمو الاقتصاد الإسلامي وجلب الاستثمارات الإسلامية، وخاصة أن فرنسا تمثل سوقا مستقبلية لنمو هذا الاقتصاد على ضوء وجود حوالي ستة ملايين مسلم يعيشون على أراضيها. وفي منتدى اقتصادي دولي نظم في العاصمة باريس في يوليو - تموز/ 2008 وبمشاركة العديد من المؤسسات المالية الخليجية قدر خبراء نمو التمويل الإسلامي من 800 مليار دولار حاليا إلى 1.4 تريليونات دولار بحلول عام 2010. ويتركز التعامل المصرفي وفق أحكام الشريعة الإسلامية بمنطقة الشرق الأوسط؛ حيث تستأثر بتعامل مالي يبلغ 350 مليار دولار، ثم تأتي في المرتبة الثانية منطقة جنوب شرقي آسيا بمائة مليار دولار، ثم بريطانيا بـ 20 مليار دولار، أما بلدان أمريكا الشمالية فتحتل المرتبة الرابعة بـ10 مليارات دولار. وولدت فكرة إنشاء بنوك إسلامية لأول مرة سنة 1970 بتوصية من منظمة المؤتمر الإسلامي، وبعد هذا التاريخ بخمس سنوات جرى إنشاء أول بنك إسلامي باسم "البنك الإسلامي للتنمية"، ثم "بنك دبي الإسلامي". وقامت فيما بعد باكستان بتحويل نظامها البنكي سنة 1979 إلى نظام المعاملات الإسلامية، ثم لحقت بها السودان وإيران وغيرها من الدول العربية والإسلامية. المصدر المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية |