بدأت أولى فعاليات المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي، يوم الثلاثاء الموافق 21/4/2009
والذي تنظمه دار الرقابة للاستشارات الشرعية ـ الدورة الرابعة، تحت عنوان
«احتساب أرباح الشركات والبنوك الإسلامية ـ المعايير والأحكام»،
وبرعاية وزير التجارة والصناعة في دولة الكويت احمد باقر، وحضور كوكبة من المتخصصين في مجال المحاسبة والاقتصاد الإسلامي والفقه الإسلامي، وذلك في غرفة تجارة وصناعة الكويت على مدار يومين.
وفي كلمة ألقاها وكيل وزارة التجارة والصناعة، رشيد طبطبائي نيابة عن راعي فعاليات المؤتمر وزير التجارة والصناعة ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة،
قال الطبطبائي «أن هذا المؤتمر يتناول موضوعاً له أهمية بالغة للمؤسسات المالية الإسلامية بصورة عامة، وللعاملين في المحاسبة الإدارية بصورة خاصة.
وأوضح رشيد انه من المناسب أن يجتمع المتخصصون في المحاسبة والشريعة الإسلامية داخل الكويت وخارجها، لبحث مواضيع تتعلق بالمحاسبة الإدارية بصورة خاصة، ومعايير وأحكام احتساب أرباح الشركات والبنوك الإسلامية، خصوصا مع تنوع المدارس المحاسبية في آلية احتساب الأرباح، وأهمية البيانات المحاسبية التي يجب أن تعكس الواقع الحقيقي للمؤسسة المالية.
وأكد رشيد أن القطاع المالي الإسلامي بحاجة دائما إلى التطوير والارتقاء، مشيرا إلى أن معالجة المستجدات المحاسبية للبنوك والشركات المالية الإسلامية، لا سيما في ظل الأوضاع الاقتصادية المعاصرة التي تمر بها المؤسسات المالية المختلفة، ومنها المؤسسات المالية الإسلامية، يتطلب وضع معايير واضحة تقوم على مبدأ الشفافية والمصداقية، وذلك للأثر الكبير للبيانات والميزانيات المالية في اتخاذ القرارات الاقتصادية على مستوى المؤسسة والدولة.
وأضاف رشيد أن دولة الكويت تعتلي مصاف الدول الرائدة التي تحتضن صناعة المال الإسلامية، منذ أكثر من ثلاثة عقود، وبحسب المجلس العام للبنوك، فإنها تحتل المركز الثاني على مستوى دول الخليج من حيث الأصول، وتحتل المركز الأول من حيث عدد المؤسسات المالية الإسلامية العاملة فيها، ومن هنا تولي الدولة هذه الصناعة الكثير من الأهمية، ويتم العمل دائما على مواكبة مستجداتها والتشريع والتقنين فيها.
ولفت رشيد إلى أن جميع دول المنطقة تأثرت بالأزمة المالية التي عصفت بالعالم، ولم تكن الكويت بمنأى عن هذا التأثر، إلا انه نتيجة للاقتصاد الكويتي الذي يتسم بالمتانة والملاءة، والتدخل الحكومي السريع منذ تشكيل فريق عمل لمواجهة آثار الأزمة على الاقتصاد المحلي، إلى إصدار قانون ضمان الودائع في البنوك المحلية وصدور مرسوم قانون تعزيز الاستقرار المالي، والذي استطاع أن يبعث الثقة في المؤسسات الاقتصادية وسوق الكويت للأوراق المالية، منوها بأن هذه الخطوات ستساعد على تجاوز المرحلة الاقتصادية الحرجة وتداعياتها.
ومن جانبه، قال رئيس المؤتمر الدولي للقضايا الإسلامية المعاصرة د. محمد الطبطبائي، انه على الرغم من أن تجربة المؤسسات المالية الإسلامية تعتبر حديثة النشأة، إلا أنها حققت تجربة زاخرة بالمفاهيم والمبادئ المالية والمحاسبية، التي تتميز عن غيرها من المدارس المحاسبية بخصائص وضوابط، من أهمها أنها تحتكم في اعتماد الميزانية إلى الشريعة الإسلامية،
بالإضافة إلى أنها أنشأت مصطلحات وبنوداً وإيضاحات لم تكن معهودة محاسبيا، فهناك بند الأموال الأجنبية، وبند الزكاة، وفاض التأمين في شركات التأمين التكافلي، وغيرها من المصطلحات التي ابتكرها العاملون في المؤسسات المالية الإسلامية، ليواكبوا أسس المحاسبة الإدارية، ويمنحوا الشفافية في الميزانية.
وفي كلمة ضيوف المؤتمر، قال د. سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر «تبدو أهمية موضوع المؤتمر في هذا الوقت، بعد أن كشفت الأزمة المالية العالمية الحالية المستور للاستثمار العربي المفلس، وأذيال هذا الاستثمار في بعض البلاد العربية والإسلامية، حيث بدا للجميع صلابة الاستثمار الإسلامي بضوابطه المتينة، حتى أن بابا الفاتيكان نصح العالم الغربي منتصف شهر مارس الماضي 2009، بضرورة الاستفادة من الضوابط الإسلامية في إدارة أموال الاستثمار».
المصدر مركز أخبار الصناعة المالية الإسلامية