البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أبحاث ودراسات | قضايا ومصطلحات اقتصادية ودراسات في الاقتصاد الإسلامي | خبير كويتي يدعو إلى إعادة صياغة أسس الاقتصاد الإسلامي ومكوناته 

خبير كويتي يدعو إلى إعادة صياغة أسس الاقتصاد الإسلامي ومكوناته

د. رياض منصور الخليفي


معاوية كنه من الرياض

دعا خبير كويتي المختصين وعلماء الاقتصاد والعاملين في قطاع المصرفية الإسلامية إلى العمل على تثبت دعائم النظام المالي الإسلامي بإيجاد صيغة جديدة بديلة للصيغة الحالية.

 وقال الدكتور رياض منصور الخليفي مـدير عام شركة المستشار الشرعي الدولي للاستـشارات والـتدقيق الشـرعي والتدريب، الذي كان يتحدث في ندوة مصغرة في مقر الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل،

إن الظروف الاقتصادية الحالية تحتم على المسلمين المبادرة إلى إيضاح المنهج المالي في الإسلام، وإعادة صياغة أسسه ومكوناته في صورة قالب موضوعي معاصر ومنهج علمي رصين، بحيث يلبي حاجة العالم إلى التعرف على النظام المالي الإسلامي الشامل والعادل في أسلوب إدارة المال، وماهية الثوابت المنظمة لآليات التعامل به، وذلك بهدف تحقيق المصالح المتوقعة من المال والتقليل من أضراره ومفاسده، ودون الغفلة عن الأخذ في الحسبان مجموعة المعطيات الاقتصادية الحديثة.

وقال الخليفي إنه ظل سنوات يعمل على البحث في إيجاد قالب جديد يكون بديلاً للاقتصاد الإسلامي الذي وصفه بأنه غير مناسب لهذه المرحلة. وأضاف أن الوقت الآن مناسب للغاية للترويج لهذا القطاع من خلال الفكرة الجديدة، التي دعا الجميع إلى تبنيها. ويصف الخليفي الصيغة الجديدة التي سماها «علم المالية الإسلامية» أنه علم جديد مبتكر يحتضن علم الاقتصاد التقليدي وجميع مراحل الاقتصاد الإسلامي، ويعمل على إعادة الأمور إلى نصابها، وهو علم أصيل يقدمه إلى الفكر الاقتصادي المعاصر.


بديل استراتيجي

في تعريفه للفكرة الجديدة «المالية الإسلامية» يقول الخليفي «هو منهج علمي شامل ومتكامل في علم المال في الإسلام وتطبيقاته المعاصرة، كما أنه علم مبتكر يقدم منهجا علميا شاملا ومتكاملا في علم إدارة المال في الإسلام وتطبيقاته المعاصرة.

وعن تفاصيل تكوينه يقول إنه قد أقام بنيانه على أساس الأصالة والمعاصرة معا معتمداً في قاعدته على النصوص الشرعية من القرآن الكريم والسنة النبوية فقط. ويضيف أنه لم يقتصر في هذا العلم على مجرد عرض النظرية، إنما طابق تلك الأصول الشرعية والفقهية على واقع العمليات المالية الإسلامية المعاصرة، كما أنه أقامها على أساس الفصل بين التطبيقات المالية الإسلامية الربحية وغير الربحية؛ على تنوع مجالاتها وأنواعها وصورها وأسمائها، والعناية بربط العمليات بواقعها العملي المعاصر.


عجز وقصور الأفكار السابقة

وعودة إلى مبررات تلك الخطوة يقول الخليفي إن الحضارة الإنسانية المعاصرة، رغم ما وصلت إليه من تقنيات مادية ووسائل تكنولوجية متطورة، إلا أنها كانت وما زالت تعاني فقدانها رؤية منهجية شاملة وعادلة في مجال التنمية الشاملة والإصلاح الاقتصادي.

ويضيف أن غاية ما هنالك عبارة عن «أطروحات مرتجلة ونظريات قاصرة تصاغ بمنطق الرأسمالية الموغلة في التطرف المادي تارة، أو المنطق الاشتراكي الموغل في مناقضة الفطرة ومصادمة العقل تارة أخرى، وبينهما سيل من النظريات والأوهام والتخرصات التي لا طائل من ورائها».

 ويمضي قائلاً «لقد نجحت تلك الفوضى الاقتصادية في إيجاد البيئة الخصبة لنشوء الأزمات المالية المتكررة، وتحفيز الاتجاهات التضخمية للمستوى العام للأسعار، إضافة إلى الارتفاع المستمر في معدلات البطالة، وتكريس ظاهرة الفقر عالميا، وترسيخ مظاهر التخلف والتبعية وخلق الطبقية، وإهدار الموارد الاقتصادية المتاحة، فضلا عن توظيفها التوظيف الأمثل».

ويدلل الخليفي على ما ذهب إليه بحدوث الأزمة المالية العالمية، التي قال إنها تأتي كـ «شاهد صدق وبرهان عدل يكشف النقاب عن حجم الضلالة المالية العالمية وعمق فسادها المتغلغل في بنية الاقتصاد الدولي».


المبادرة لمواجهة التحدي الاستراتيجي

ولأجل الاستفادة من هذه الفرصة التي أتاحتها الأزمة يدعو الخليفي المسلمين إلى التحرك للعب دور إيجابي، حيث يقول «الأمر... بات يفرض على المسلمين تحديا استراتيجيا جديدا يقضي بوجوب المبادرة إلى إيضاح المنهج المالي في الإسلام».

وتحقيقا لهذه الضرورة الاستراتيجية - كما يصفها الخليفي - يقول «فقد بادرت إلى تطوير المحتوى الموضوعي لعلم جديد يؤسس لنظام شامل ومتكامل في نظم وآليات وضوابط إدارة المال في الإسلام، وسميته: «علم المالية الإسلامية»،

عسى أن يكون أساسا هاديا ونموذجا ملهما لتحقيق التنمية الشاملة والإصلاح الاقتصادي المنشودين في أي من اقتصاديات الدول في العالم. أخيراً فإن الخليفي يقسم هذا العلم إلى ستة أبواب هي: نظرية المال والاقتصاد المقارن، الأصول الشرعية للمالية الإسلامية، الأصول الفقهية للمالية الإسلامية، العمليات المالية الإسلامية غير الربحية، العمليات المالية الإسلامية الربحية، وأخيراً المالية الإسلامية العامة.


الخليفي في سطور:


د. رياض منصور يوسف الخليفي مواليد الكويت تشرين الثاني (نوفمبر) 1969.

- حاصل على الدكتوراة في أصول الرقابة الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية من كلية دار العلوم في مصر بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، وعنوان الأطروحة: «منهج الحكم على المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية مع التطبيق على هيئات الفتوى والرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية».

- حاصل على الماجستير في أصول الفقه «دلالة الأمر عند الأصوليين» من كلية دار العلوم في جامعة القاهرة، وبكالوريوس الشريعة الإسلامية من جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، إضافة إلى الدبلوم المهني المعتمد تخصص «بنوك وتمويل تقليدي» من كلية نيوكاسل في بريطانيا.

- يعمل حاليا مدير عام شركة المستشار الشرعي الدولي للاستشارات والتدقيق الشرعي والتدريب في الكويت.

- مستشار شرعي وعضو هيئة الفتوى لدى عدد من المؤسسات المالية الإسلامية داخل الكويت وخارجها.

- مؤسس ومستشار قسم التدقيق الشرعي الداخلي لدى الأمانة العامة للأوقاف في الكويت.

- مستشار البرامج الإسلامية ومدرب معتمد ومدير شهادة «الخدمات المصرفية والمالية الإسلامية» لدى معهد الدراسات المصرفية في الكويت، ومعتمد أيضا لتقديم برامج عمليات البنوك الإسلامية لدى المعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي في المملكة.

- عضو مؤسس في الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل.

صحيفة الاقتصادية

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com