البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | مواقـع و هيئات | دراسة موجزة حول كل من مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) و هيئة المحاسبة والمراجعة | مجلس الخدمات المالية الإسلامية ينظم حلقات نقاشية متعلقة بمجال الصيرفة الإسلامية 
 

1\4\2010

ينظم مجلس الخدمات المالية الإسلامية حلقات نقاشيه متعلقة بمجال الصيرفة الإسلامية برعاية مصرف قطر المركزي، وبحضور خبراء صيرفة إسلامية وممثلي البنوك المركزية لعديد من الدول الأعضاء في المجلس بالإضافة إلى المهتمين بشأن الصرافة الإسلامية.

وتهدف ورشة العمل التي تستمر لمدة يومين بفندق فريج الشرق إلى تقديم المعارف والمهارات الضرورية لفهم المعايير التي تصدر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية.

وكانت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر قد انطلقت أمس وتضمنت ورش عمل لتحديد معطيات كفاية رأس المال وجوانب الرقابة والإشراف للمؤسسات المالية التي تقدم خدمات إسلامية وكيفية تحديد كفاية رأس المال بالنسبة لها وكيفية إدارة المخاطر.

وفي ورقة العمل الأولى التي قدمها الدكتور موسى آدم عيسى نائب مدير مجموعة تطوير البنوك الإسلامية وأشار فيها إلى أن البنوك التقليدية تقدم العديد من الخدمات الإسلامية ولكنها تختلف اختلافا كبيرا عن البنوك الإسلامية من حيث الودائع والقروض التي تمنحها إلى المستثمرين كما أن البنوك الإسلامية تعتمد على حساب مشاركة ربح الاستثمار.

وأضاف أن الفرق بين البنوك التقليدية والإسلامية هو إن البنوك التقليدية تتلقى الودائع وتمنح هذه الودائع بعوائد محددة على هيئة فوائد ثم تعمل على أخذ هذه الودائع المجمعة لديها وتقدمها على هيئة قروض بمعدلات فائدة أعلى أما في البنوك الإسلامية فهي تعتمد على فكرة عقود المضاربة بمعنى أن الربح يتم تقسيمه بين البنك كمضارب وصاحب رأس المال مشيرا إلى إن البنوك التقليدية لديها العديد من الضمانات حيث إن رأس المال مضمون ولا ينخفض.

ونوه إلى إن المخاطر لدى البنوك الإسلامية والتي تتعامل وفق الشريعة الإسلامية تنتج عنها مخاطر يتحملها صاحب رأس المال أما المضارب فهو لا يتحمل أي نوع من أنواع من الخسارة كما أن العائد في البنوك التقليدية مؤكدة في حين أن عائد رأس المال الذي يحصل عليه من البنوك الإسلامية غير مؤكد كذلك في البنوك التقليدية المستثمر لا يحدد مدة الوديعة أما البنوك الإسلامية فإن للمستثمر الحق في تحديد المدة وذلك من خلال اختياره لهدف الاستثمار .

وبين أن حسابات مشاركة الربح في البنوك الإسلامية توجد بها نوع من أنواع المضاربة المقيدة وهنالك مضاربة غير مقيدة حيث تعتبر المضاربة المقيدة البنك وفي هذه الحالة يعتبر مقيدا من حيث طبيعة نوع الاستثمار الذي ينبغي أن يستثمر فيه ومن حيث توقيت هذا الاستثمار ومدته إما المضاربة غير المقيدة بمعنى أن يقوم هذا المستثمر بوضع المبلغ تحت تصرف البنك ويقوم البنك بالاستثمار فيه بمعرفته.

وبين أن المعالجة المحاسبية التي تقوم بها البنوك الإسلامية لحسابات مشاركة الربح تعتبر عملية معقدة جدا وذلك لأن البنوك الإسلامية تعمل حاليا في بيئة بها بنوك تقليدية وبالتالي هنالك قواعد من قبل البنك المركزي تفرض على البنوك التقليدية وتعمم على البنوك الإسلامية فمن هنا تأتي المشكلة الكبيرة التي تقع فيها البنوك الإسلامية ولذلك قامت لجنة المعايير المحاسبية الإسلامية بفرض بعض القيود على الحسابات مشاركة الربح حيث ينبغي أن توضع في إطار الالتزامات بمعنى أنها تمثل التزاما أو دينا على البنك الإسلامي في حين أنها تختلف تماما عن الوديعة في البنوك التقليدية حيث تعتبر الوديعة غير مضمونة كما إن البنوك التقليدية تلتزم بهذه الودائع في حال حدوث أي خسائر أو مشكله لذلك يجب وضع حلول لهذه المشكلات في المستقبل.

وأشار إلى إن حساب مشاركة الربح تمثل خطرا على البنوك الإسلامية لذلك تحتاج إلى إدارة أكثر مهارة من إدارة الودائع لدى البنوك التقليدية وهنا ينبغي المناداة بتسقيف وتعريف العاملين في البنوك الإسلامية بصورة اكبر على هذه المخاطر لكي يستطيع إدارة أموال وحسابات المستثمرين بكفاءة عالية في هذه البنوك كذلك ينبغي على البنوك الإسلامية أن تبحث عن فرص استثمارية واعدة حتى تتمكن من تحقيق الأرباح للمستثمرين لديها.

ولفت إلى أن القوانين لدى بعض الدول تفرض على البنوك الإسلامية ضمان رأس المال الخاص بالمودعين وتحديد عائد مسبق له وهذا في حد ذاته منافي تماما لطبيعة عمل البنوك السلامية وفي حاله تطبيق البنوك الإسلامية لهذه القوانين تحديدا فإن البنوك الإسلامية تتحول إلى بنوك تقليدية لذلك لابد من أن تسعى البنوك المركزية إلى تطوير قواعد تلائم البنوك الإسلامية وطرق عملها.

وأضاف أن البنوك الإسلامية تحاول جاهدة أن تحدد نسبة عائد مسبق وفقا لعمليات التنبؤ حتى تتماشى في ذلك مع البنوك التقليدية وعلى الرغم من أن ذلك يخالف بعض قواعد الشفافية لدى البنوك الإسلامية وقد يحولها إلى احد أشكال البنوك التقليدية وهذا ما تقوم به العديد من البنوك الإسلامية حتى تلبي الاحتياجات القانونية للبنوك المركزية , مشيرا إلى البنوك الإسلامية تضع عوائد محددة مسبقا وذلك بغية جذب فئة من المودعين من البنوك التقليدية.

وفي تصريحات صحفية على هامش الورشة قال الدكتور رفعت أحمد عبد الكريم الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية: أن مجلس الخدمات الإسلامية أنشئ في عام 2002 وبدأ العمل في العام 2003 ويتخذ من كوالالمبور مقراً له، وهو هيئة دولية تضع معايير الإشراف والرقابة لصناعة الخدمات المالية الإسلامية، وهي تكمل عمل لجنة بازل في معايير الإشراف والرقابة في مجال البنوك الإسلامية، وهي تكمل عمل لجنة المشرفين على صناعة التأمين بالنسبة لصناعة التكافل الإسلامية، كما تكمل عمل اتحاد مراقبي شركات رأس المال بالنسبة لشركات رأس المال الإسلامية.

وأوضح أن المجلس يضم في عضويته حالياً 193 عضوا وتتكون من 49 هيئة إشرافية ورقابية من بينهم مصرف قطر المركزي والبنوك المركزية في اليابان والصين وسنغافورة وكوريا الجنوبية والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت إضافة إلى 6 هيئات دولية مثل صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الإسلامي وبنك التنمية الآسيوي والهيئة الإسلامية لتطوير القطاع الخاص.

وأضاف أن 139 عضوا الباقية هي عبارة عن مؤسسات مالية، من ضمنها 8 مؤسسات مالية من قطر مشيراً إلى أنه من ناحية الإشراف على سوق رأس المال يوجد في قطر عدة جهات منها هيئة سوق المال في قطر ومركز قطر المالي.

وأشار إلى أن ورش العمل المقامة على مدار يومين سوف تتعرض لكفاية رأس المال بالنسبة للبنوك الإسلامية وهي تناقش عمل البنوك الإسلامية بالنسبة لإدارة حسابات الاستثمار حيث تتناول الورشة محور إدارة حسابات الاستثمار، المشاركة في الأرباح والإشراف عليها ويناقش كفاية رأس المال في البنوك الإسلامية وإدارة المخاطر.

وكما سيتم التطرق لجوانب رقابية وإشرافية للمؤسسات المالية التي تقدم خدمات مالية وإسلامية،كيفية تحديد رأس المال بالنسبة لها وكيفية إدارة المخاطر ويناقش محور الرقابة على النوافذ الإسلامية حيث سيتم التطرق إلى طرق عمل البنوك التقليدية التي تقدم خدمات إسلامية وكيفية إدارة المخاطر والقدرة على الفصل بين عملها في مجال الصيارفة الإسلامية والتقليدية، وما هي الضوابط الإدارية في مجال الصيارفة الإسلامية وتطبيقها لما يعرف بالحوكمة ، وكيفية التفريق داخل البنوك بين الجزء الإسلامي والتجاري ومناقشة المخاطر في البنوك التجارية التي تقدم خدمات مالية إسلامية.

وقال: إن مجلس الخدمات الإسلامية يصدر معايير في مجال الصيارفة الإسلامية ومن أهدافه أيضاً تسهيل تطبيق هذه المعايير. لافتاً إلى قيام المجلس بتنظيم ورش عمل في دول مختلفة بهدف تسهيل تطبيق هذه المعايير في مجال صناعة الخدمات المالية الإسلامية والتي تشمل ثلاثا منها البنوك والتأمين.

وقال إن المجلس يضع المعايير والمبادئ لكي تعمل بها الجهات الإشرافية في الدول الأعضاء سواء كانت هذه الهيئات بنوكا مركزية أو هيئات سوق المال للمراقبة على المؤسسات التي تعمل في إطارها.

وقال إن المجلس هي هيئة تضع معايير في مجال صناعة الخدمات المالية الإسلامية وليس للمعايير التي تصدرها صفة الإلزام من ناحية التطبيق ، وهي مشابهة لمعايير بازل ولكن ليس لديها أي إلزامية قانونية في التطبيق. وهي تضع معايير جودة عالية لكي تقنع بها الهيئات الرقابية الإشرافية للدول الأعضاء، إقناع الهيئات الرقابية يقوم على أن تطبيقها لهذه المعايير يعزز من مكانتها المالية.

وقال إنه يتم وضع معايير عامة لكل الدول الأعضاء وتقوم الدول بتطبيقها وفقاً لما هو مناسب لخصوصيتها. وأوضح أن بازل 2 تتكون من ثلاثة محاور ويتعلق المحور الأول بكفاية رأس المال والآخر هو إجراءات الإشراف والثالث هو ضبط السوق، فقد قام المجلس بإصدار معايير مماثلة بالنسبة للبنوك الإسلامية بين أعوام 2006-2007 فلو أخذنا معايير بازل نأخذ منها بما يلائم خصوصية البنوك الإسلامية في مجال تقبل الأموال البنوك الإسلامية تعتمد على مصدرين أساسيين الأول هو الحسابات الجارية لا مشكلة فيها وحسابات الاستثمار التي تشارك في الربح وتتحمل الخسارة، التي يتم تقبلها على أساس عقد المضاربة الذي بنص على انه في حالة الربح البنك يشارك العميل في الربح بصفته مضاربا وفي حالة الخسارة العميل يتحمل الخسارة ، في البنك التقليدي الوديعة عبارة عن التزام وكأنك أقرضت البنك والعلاقة التعاقدية هي إقراض بين العميل والبنك.

وبين في مجال الصيارفة هي مشاركة في الأرباح وتحمل الخسارة ومعرفة كيفية تحدد كفاية رأس المال بالنسبة للبنك، مشيرا إلى أن الهدف من كفاية رأس المال هو أن يكون قادرا على الإيفاء بالالتزامات، في البنك التقليدي لابد أن تتوفر لديه التزامات كافية تجاه العميل ولكن هل هذه الشروط تنطبق على البنك الإسلامي التي تكون حسابات الاستثمار غير إلزامية وهنا نأخذ هذه الخصوصية ونحاول وضع إرشادات ومبادئ تستخدمها الجهات الإشرافية في إشرافها على البنوك الإسلامية ولكل دولة أن تطبق من هذه المعايير ما يتلاءم مع خصوصيتها.

وقال إن الأزمة المالية كانت على مرحلتين الأولى ما كان يعرف بالأزمة المالية حيث لم تتأثر البنوك الإسلامية كما تأثرت نظيرتها لان المحفظة لم تشمل الأصول التي آثرت على النظام الصيرفي التقليدي ولكن عند تحول الأزمة المالية العالمية إلى أزمة اقتصادية تأثرت جراء تأثر مجمل القطاعات الاستثمارية داخل الدول وتأثيرها بالتالي على مجالات الاستثمار التي تستثمر بها البنوك الإسلامية مثل انخفاض أسعار العقارات. أي أن البنوك الإسلامية تأثرت عند تحول الأزمة من مالية إلى اقتصادية.

وأعلن الدكتور عبد الكريم عن انعقاد المؤتمر السنوي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية في دورته السابعة في العاصمة البحرينية المنامة يومي 4و5/5/2010 بدعوة من مصرف البحرين المركزي. وسيحضره 10 من محافظي مصارف مركزية.

ويتخلل المؤتمر عرض الدول لتجاربها في مجال الصيارفة الإسلامية، حيث ستقدم ماليزيا تجربتها في هذا المجال وسيتحدث رئيس الوزراء الماليزي السابق عن التجربة الماليزية في مجال الصيارفة الإسلامية.

وعن حلقات النقاش التي عقدت يوم الثلاثاء الموافق 30/3/2010 قال الدكتور السيد الصيفي أستاذ التمويل والاستثمار بكلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر إن معدل النمو في البنوك الإسلامية يتسارع بصورة كبيرة وبالتالي لابد من إشعار المستثمرين بأهمية الاستثمار في البنوك الإسلامية حيث يعد الاستثمار في البنوك الإسلامية على الرغم من المخاطر من وجهة نظر المستثمر حيث لا يوجد عائد مضمون ولا توجد ضمانات لرأس المال إلا انه مع وجود كفاءات مميزة في البنوك الإسلامية فمن المعتقد أن العائد الذي سوف يتحقق نتيجة المشاركة والاستثمار سوف يفوق معدلات الفائدة التي يحصل عليها من البنوك التقليدية.

وأشار إلى ضرورة معرفة المستثمرين بأهمية عمل البنوك الإسلامية وضرورة وجود استثمارات بها حيث لا يجب أن يفكر المستثمر في طرق الحصول على قروض استهلاكية فقط.

وبين أن الفكر الخاص بالبنوك الإسلامية هو أن تقوم هذه البنوك بتشجيع الاستثمار حيث يعتبر الملاذ الأول والأخير لتفادي أي أزمات وكوارث مالية في المستقبل وليس فكر القروض الاستهلاكية التي قد يتم الحصول عليها من البنوك التقليدية.

وسوف تشهد الفترة القادمة انتعاشه قوية للبنوك الإسلامية لأن فكر البنوك الإسلامية تحميها من التورط في أي مخاطر إضافية وهذا ما شجع الغرب على تبني وجهات النظر التي تقوم بها البنوك الإسلامية.

وأكد على أن الدول سوف تقبل على صناعة البنوك الإسلامية بصورة كبيرة جدا ولذلك يجب أن تسعى الجامعات إلى تخريج كوادر مؤهلة للعمل في البنوك الإسلامية لأن البنوك الإسلامية تعاني من العديد من المشاكل حيث أن معظم العاملين بها لديهم خلفية في العمل في البنوك التقليدية وذلك لاستقطابهم للعمل في البنوك الإسلامية حيث يدير العمل في البنك الإسلامي بخلفية تقليدي ولذلك ينبغي أن يتم تنشئة جيل جديد موجه فقط إلى البنوك الإسلامية كذلك تهيب بالعاملين في هيئه الرقابة في البنوك مراعاة كافة الجوانب وعدم التركيز في الجوانب الشرعية فقط وان يكون لديهم دراية بعمليات التمويل كما يجب إصدار فتوى تتماشى مع فكر الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

 

ينظم مجلس الخدمات المالية الإسلامية حلقات نقاشيه متعلقة بمجال الصيرفة الإسلامية برعاية مصرف قطر المركزي، وبحضور خبراء صيرفة إسلامية وممثلي البنوك المركزية لعديد من الدول الأعضاء في المجلس بالإضافة إلى المهتمين بشأن الصرافة الإسلامية.

وتهدف ورشة العمل التي تستمر لمدة يومين بفندق فريج الشرق إلى تقديم المعارف والمهارات الضرورية لفهم المعايير التي تصدر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية.

وكانت فعاليات اليوم الأول للمؤتمر قد انطلقت أمس وتضمنت ورش عمل لتحديد معطيات كفاية رأس المال وجوانب الرقابة والإشراف للمؤسسات المالية التي تقدم خدمات إسلامية وكيفية تحديد كفاية رأس المال بالنسبة لها وكيفية إدارة المخاطر.

وفي ورقة العمل الأولى التي قدمها الدكتور موسى آدم عيسى نائب مدير مجموعة تطوير البنوك الإسلامية وأشار فيها إلى أن البنوك التقليدية تقدم العديد من الخدمات الإسلامية ولكنها تختلف اختلافا كبيرا عن البنوك الإسلامية من حيث الودائع والقروض التي تمنحها إلى المستثمرين كما أن البنوك الإسلامية تعتمد على حساب مشاركة ربح الاستثمار.

وأضاف أن الفرق بين البنوك التقليدية والإسلامية هو إن البنوك التقليدية تتلقى الودائع وتمنح هذه الودائع بعوائد محددة على هيئة فوائد ثم تعمل على أخذ هذه الودائع المجمعة لديها وتقدمها على هيئة قروض بمعدلات فائدة أعلى أما في البنوك الإسلامية فهي تعتمد على فكرة عقود المضاربة بمعنى أن الربح يتم تقسيمه بين البنك كمضارب وصاحب رأس المال مشيرا إلى إن البنوك التقليدية لديها العديد من الضمانات حيث إن رأس المال مضمون ولا ينخفض.

ونوه إلى إن المخاطر لدى البنوك الإسلامية والتي تتعامل وفق الشريعة الإسلامية تنتج عنها مخاطر يتحملها صاحب رأس المال أما المضارب فهو لا يتحمل أي نوع من أنواع من الخسارة كما أن العائد في البنوك التقليدية مؤكدة في حين أن عائد رأس المال الذي يحصل عليه من البنوك الإسلامية غير مؤكد كذلك في البنوك التقليدية المستثمر لا يحدد مدة الوديعة أما البنوك الإسلامية فإن للمستثمر الحق في تحديد المدة وذلك من خلال اختياره لهدف الاستثمار .

وبين أن حسابات مشاركة الربح في البنوك الإسلامية توجد بها نوع من أنواع المضاربة المقيدة وهنالك مضاربة غير مقيدة حيث تعتبر المضاربة المقيدة البنك وفي هذه الحالة يعتبر مقيدا من حيث طبيعة نوع الاستثمار الذي ينبغي أن يستثمر فيه ومن حيث توقيت هذا الاستثمار ومدته إما المضاربة غير المقيدة بمعنى أن يقوم هذا المستثمر بوضع المبلغ تحت تصرف البنك ويقوم البنك بالاستثمار فيه بمعرفته.

وبين أن المعالجة المحاسبية التي تقوم بها البنوك الإسلامية لحسابات مشاركة الربح تعتبر عملية معقدة جدا وذلك لأن البنوك الإسلامية تعمل حاليا في بيئة بها بنوك تقليدية وبالتالي هنالك قواعد من قبل البنك المركزي تفرض على البنوك التقليدية وتعمم على البنوك الإسلامية فمن هنا تأتي المشكلة الكبيرة التي تقع فيها البنوك الإسلامية ولذلك قامت لجنة المعايير المحاسبية الإسلامية بفرض بعض القيود على الحسابات مشاركة الربح حيث ينبغي أن توضع في إطار الالتزامات بمعنى أنها تمثل التزاما أو دينا على البنك الإسلامي في حين أنها تختلف تماما عن الوديعة في البنوك التقليدية حيث تعتبر الوديعة غير مضمونة كما إن البنوك التقليدية تلتزم بهذه الودائع في حال حدوث أي خسائر أو مشكله لذلك يجب وضع حلول لهذه المشكلات في المستقبل.

وأشار إلى إن حساب مشاركة الربح تمثل خطرا على البنوك الإسلامية لذلك تحتاج إلى إدارة أكثر مهارة من إدارة الودائع لدى البنوك التقليدية وهنا ينبغي المناداة بتسقيف وتعريف العاملين في البنوك الإسلامية بصورة اكبر على هذه المخاطر لكي يستطيع إدارة أموال وحسابات المستثمرين بكفاءة عالية في هذه البنوك كذلك ينبغي على البنوك الإسلامية أن تبحث عن فرص استثمارية واعدة حتى تتمكن من تحقيق الأرباح للمستثمرين لديها.

ولفت إلى أن القوانين لدى بعض الدول تفرض على البنوك الإسلامية ضمان رأس المال الخاص بالمودعين وتحديد عائد مسبق له وهذا في حد ذاته منافي تماما لطبيعة عمل البنوك السلامية وفي حاله تطبيق البنوك الإسلامية لهذه القوانين تحديدا فإن البنوك الإسلامية تتحول إلى بنوك تقليدية لذلك لابد من أن تسعى البنوك المركزية إلى تطوير قواعد تلائم البنوك الإسلامية وطرق عملها.

وأضاف أن البنوك الإسلامية تحاول جاهدة أن تحدد نسبة عائد مسبق وفقا لعمليات التنبؤ حتى تتماشى في ذلك مع البنوك التقليدية وعلى الرغم من أن ذلك يخالف بعض قواعد الشفافية لدى البنوك الإسلامية وقد يحولها إلى احد أشكال البنوك التقليدية وهذا ما تقوم به العديد من البنوك الإسلامية حتى تلبي الاحتياجات القانونية للبنوك المركزية , مشيرا إلى البنوك الإسلامية تضع عوائد محددة مسبقا وذلك بغية جذب فئة من المودعين من البنوك التقليدية.

وفي تصريحات صحفية على هامش الورشة قال الدكتور رفعت أحمد عبد الكريم الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية: أن مجلس الخدمات الإسلامية أنشئ في عام 2002 وبدأ العمل في العام 2003 ويتخذ من كوالالمبور مقراً له، وهو هيئة دولية تضع معايير الإشراف والرقابة لصناعة الخدمات المالية الإسلامية، وهي تكمل عمل لجنة بازل في معايير الإشراف والرقابة في مجال البنوك الإسلامية، وهي تكمل عمل لجنة المشرفين على صناعة التأمين بالنسبة لصناعة التكافل الإسلامية، كما تكمل عمل اتحاد مراقبي شركات رأس المال بالنسبة لشركات رأس المال الإسلامية.

وأوضح أن المجلس يضم في عضويته حالياً 193 عضوا وتتكون من 49 هيئة إشرافية ورقابية من بينهم مصرف قطر المركزي والبنوك المركزية في اليابان والصين وسنغافورة وكوريا الجنوبية والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت إضافة إلى 6 هيئات دولية مثل صندوق النقد الدولي وبنك التنمية الإسلامي وبنك التنمية الآسيوي والهيئة الإسلامية لتطوير القطاع الخاص.

وأضاف أن 139 عضوا الباقية هي عبارة عن مؤسسات مالية، من ضمنها 8 مؤسسات مالية من قطر مشيراً إلى أنه من ناحية الإشراف على سوق رأس المال يوجد في قطر عدة جهات منها هيئة سوق المال في قطر ومركز قطر المالي.

وأشار إلى أن ورش العمل المقامة على مدار يومين سوف تتعرض لكفاية رأس المال بالنسبة للبنوك الإسلامية وهي تناقش عمل البنوك الإسلامية بالنسبة لإدارة حسابات الاستثمار حيث تتناول الورشة محور إدارة حسابات الاستثمار، المشاركة في الأرباح والإشراف عليها ويناقش كفاية رأس المال في البنوك الإسلامية وإدارة المخاطر.

وكما سيتم التطرق لجوانب رقابية وإشرافية للمؤسسات المالية التي تقدم خدمات مالية وإسلامية،كيفية تحديد رأس المال بالنسبة لها وكيفية إدارة المخاطر ويناقش محور الرقابة على النوافذ الإسلامية حيث سيتم التطرق إلى طرق عمل البنوك التقليدية التي تقدم خدمات إسلامية وكيفية إدارة المخاطر والقدرة على الفصل بين عملها في مجال الصيارفة الإسلامية والتقليدية، وما هي الضوابط الإدارية في مجال الصيارفة الإسلامية وتطبيقها لما يعرف بالحوكمة ، وكيفية التفريق داخل البنوك بين الجزء الإسلامي والتجاري ومناقشة المخاطر في البنوك التجارية التي تقدم خدمات مالية إسلامية.

وقال: إن مجلس الخدمات الإسلامية يصدر معايير في مجال الصيارفة الإسلامية ومن أهدافه أيضاً تسهيل تطبيق هذه المعايير. لافتاً إلى قيام المجلس بتنظيم ورش عمل في دول مختلفة بهدف تسهيل تطبيق هذه المعايير في مجال صناعة الخدمات المالية الإسلامية والتي تشمل ثلاثا منها البنوك والتأمين.

وقال إن المجلس يضع المعايير والمبادئ لكي تعمل بها الجهات الإشرافية في الدول الأعضاء سواء كانت هذه الهيئات بنوكا مركزية أو هيئات سوق المال للمراقبة على المؤسسات التي تعمل في إطارها.

وقال إن المجلس هي هيئة تضع معايير في مجال صناعة الخدمات المالية الإسلامية وليس للمعايير التي تصدرها صفة الإلزام من ناحية التطبيق ، وهي مشابهة لمعايير بازل ولكن ليس لديها أي إلزامية قانونية في التطبيق. وهي تضع معايير جودة عالية لكي تقنع بها الهيئات الرقابية الإشرافية للدول الأعضاء، إقناع الهيئات الرقابية يقوم على أن تطبيقها لهذه المعايير يعزز من مكانتها المالية.

وقال إنه يتم وضع معايير عامة لكل الدول الأعضاء وتقوم الدول بتطبيقها وفقاً لما هو مناسب لخصوصيتها. وأوضح أن بازل 2 تتكون من ثلاثة محاور ويتعلق المحور الأول بكفاية رأس المال والآخر هو إجراءات الإشراف والثالث هو ضبط السوق، فقد قام المجلس بإصدار معايير مماثلة بالنسبة للبنوك الإسلامية بين أعوام 2006-2007 فلو أخذنا معايير بازل نأخذ منها بما يلائم خصوصية البنوك الإسلامية في مجال تقبل الأموال البنوك الإسلامية تعتمد على مصدرين أساسيين الأول هو الحسابات الجارية لا مشكلة فيها وحسابات الاستثمار التي تشارك في الربح وتتحمل الخسارة، التي يتم تقبلها على أساس عقد المضاربة الذي بنص على انه في حالة الربح البنك يشارك العميل في الربح بصفته مضاربا وفي حالة الخسارة العميل يتحمل الخسارة ، في البنك التقليدي الوديعة عبارة عن التزام وكأنك أقرضت البنك والعلاقة التعاقدية هي إقراض بين العميل والبنك.

وبين في مجال الصيارفة هي مشاركة في الأرباح وتحمل الخسارة ومعرفة كيفية تحدد كفاية رأس المال بالنسبة للبنك، مشيرا إلى أن الهدف من كفاية رأس المال هو أن يكون قادرا على الإيفاء بالالتزامات، في البنك التقليدي لابد أن تتوفر لديه التزامات كافية تجاه العميل ولكن هل هذه الشروط تنطبق على البنك الإسلامي التي تكون حسابات الاستثمار غير إلزامية وهنا نأخذ هذه الخصوصية ونحاول وضع إرشادات ومبادئ تستخدمها الجهات الإشرافية في إشرافها على البنوك الإسلامية ولكل دولة أن تطبق من هذه المعايير ما يتلاءم مع خصوصيتها.

وقال إن الأزمة المالية كانت على مرحلتين الأولى ما كان يعرف بالأزمة المالية حيث لم تتأثر البنوك الإسلامية كما تأثرت نظيرتها لان المحفظة لم تشمل الأصول التي آثرت على النظام الصيرفي التقليدي ولكن عند تحول الأزمة المالية العالمية إلى أزمة اقتصادية تأثرت جراء تأثر مجمل القطاعات الاستثمارية داخل الدول وتأثيرها بالتالي على مجالات الاستثمار التي تستثمر بها البنوك الإسلامية مثل انخفاض أسعار العقارات. أي أن البنوك الإسلامية تأثرت عند تحول الأزمة من مالية إلى اقتصادية.

وأعلن الدكتور عبد الكريم عن انعقاد المؤتمر السنوي لمجلس الخدمات المالية الإسلامية في دورته السابعة في العاصمة البحرينية المنامة يومي 4و5/5/2010 بدعوة من مصرف البحرين المركزي. وسيحضره 10 من محافظي مصارف مركزية.

ويتخلل المؤتمر عرض الدول لتجاربها في مجال الصيارفة الإسلامية، حيث ستقدم ماليزيا تجربتها في هذا المجال وسيتحدث رئيس الوزراء الماليزي السابق عن التجربة الماليزية في مجال الصيارفة الإسلامية.

وعن حلقات النقاش التي عقدت يوم الثلاثاء الموافق 30/3/2010 قال الدكتور السيد الصيفي أستاذ التمويل والاستثمار بكلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر إن معدل النمو في البنوك الإسلامية يتسارع بصورة كبيرة وبالتالي لابد من إشعار المستثمرين بأهمية الاستثمار في البنوك الإسلامية حيث يعد الاستثمار في البنوك الإسلامية على الرغم من المخاطر من وجهة نظر المستثمر حيث لا يوجد عائد مضمون ولا توجد ضمانات لرأس المال إلا انه مع وجود كفاءات مميزة في البنوك الإسلامية فمن المعتقد أن العائد الذي سوف يتحقق نتيجة المشاركة والاستثمار سوف يفوق معدلات الفائدة التي يحصل عليها من البنوك التقليدية.

وأشار إلى ضرورة معرفة المستثمرين بأهمية عمل البنوك الإسلامية وضرورة وجود استثمارات بها حيث لا يجب أن يفكر المستثمر في طرق الحصول على قروض استهلاكية فقط.

وبين أن الفكر الخاص بالبنوك الإسلامية هو أن تقوم هذه البنوك بتشجيع الاستثمار حيث يعتبر الملاذ الأول والأخير لتفادي أي أزمات وكوارث مالية في المستقبل وليس فكر القروض الاستهلاكية التي قد يتم الحصول عليها من البنوك التقليدية.

وسوف تشهد الفترة القادمة انتعاشه قوية للبنوك الإسلامية لأن فكر البنوك الإسلامية تحميها من التورط في أي مخاطر إضافية وهذا ما شجع الغرب على تبني وجهات النظر التي تقوم بها البنوك الإسلامية.

وأكد على أن الدول سوف تقبل على صناعة البنوك الإسلامية بصورة كبيرة جدا ولذلك يجب أن تسعى الجامعات إلى تخريج كوادر مؤهلة للعمل في البنوك الإسلامية لأن البنوك الإسلامية تعاني من العديد من المشاكل حيث أن معظم العاملين بها لديهم خلفية في العمل في البنوك التقليدية وذلك لاستقطابهم للعمل في البنوك الإسلامية حيث يدير العمل في البنك الإسلامي بخلفية تقليدي ولذلك ينبغي أن يتم تنشئة جيل جديد موجه فقط إلى البنوك الإسلامية كذلك تهيب بالعاملين في هيئه الرقابة في البنوك مراعاة كافة الجوانب وعدم التركيز في الجوانب الشرعية فقط وان يكون لديهم دراية بعمليات التمويل كما يجب إصدار فتوى تتماشى مع فكر الاقتصاد والتمويل الإسلامي.

مركز أخبار الصناعة المالية الإسلامية

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com