|
الأردن: مؤتمر علمي دولي حول الأزمة المالية العالمية من منظور اقتصاد إسلامي
تستضيف العاصمة الأردنية عمّان مؤتمراً علمياً دولياً تحت عنوان الأزمة المالية والاقتصادية العالمية المعاصرة من منظور اقتصادي إسلامي في الأول من شهر ديسمبر - كانون الأول/2010.
ويتناول المؤتمر، بحسب رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية الدكتور عبد الناصر أبو البصل، التي تنظم المؤتمر بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي، جذور الأزمة المالية والاقتصادية وتجلياتها، والأسباب المباشرة للأزمة، وتقويم إجراءات وخطط التعامل معها، وآليات اقتصادية إسلامية وقائية، وكذلك آليات التمويل الإسلامي في التعامل مع الأزمة.
وأضاف الدكتور أبو البصل في تصريح لـ"الشرق" أن المؤتمر يسعى إلى دراسة جوانب الأزمة العالمية دراسة معرفية ومنهجية ناقدة، في محاولة لفتح آفاق جديدة في فهم واقع الأزمة، وأسبابها، ومحاولة التخفيف من آثارها، أو إيجاد الحلول لها من منظور إسلامي.
وقال: كما يحاول المؤتمرون تقويم الجهود المبذولة من المفكرين والاقتصاديين للتعامل مع الأزمة العالمية، وتسليط الضوء على التجارب الإسلامية الناجحة في التعامل معها، وكيفية الاستفادة منها، وكذلك تقويم السياسات الاقتصادية والمالية التي اتبعتها دول العالم للتعامل مع هذه الأزمة، واقتراح سياسات اقتصادية إسلامية للحدّ من تأثيرها.
وحول اختيار موضوع المؤتمر؛ قال رئيس جامعة العلوم الإسلامية العالمية: تعد الأزمة المالية العالمية المعاصرة حدثاً تاريخياً مهماً بكافة المقاييس، ولا نكاد نجد دولة أو مؤسسة في أي مكان في العالم لم تتأثر بهذه الأزمة، وقد أثارت هذه الأزمة جدلاً فكرياً واقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، لا يزال يتفاعل في جوانبه المختلفة، وليس هناك اتفاق أو إجماع حول الأسباب والآثار والنتائج والمستقبل الذي ستنتهي إليه هذه الأزمة.
وأوضح أنه من حيث الأسباب نجد من يرجع الأزمة إلى نظرية المؤامرة والتواطؤ العالمي على نهب الثروات، وفي المقابل نجد فريقاً آخر يرجع الأزمة إلى اختلالات هيكلية في النظام الرأسمالي أدت إلى عجز الدول الكبرى عن السيطرة على مؤسساتها المالية وآليات إدارتها. ومن حيث النتائج والآثار نجد أن هناك من يرى أن لهذه الأزمة آثاراً سلبية على كافة دول العالم، بينما نجد آخرين يرون أنَّ لهذه الأزمة آثاراً إيجابية عديدة، من أبرزها ظهور التمويل الإسلامي وانتشاره في معظم دول العالم، كما أدت الأزمة إلى الكشف عن السياسات المالية الخاطئة المعتمدة على سعر الفائدة.
وأضاف: أما عن المستقبل فنجد أن بعض الباحثين متفائل حول انتهاء الأزمة أو انخفاض حدتها، بينما نرى البعض الآخر يجد أن ما انفجر من الأزمة حتى الآن هو فقاعة الرهن العقاري فقط، بينما لا تزال فقاعات أخرى أشد خطورة يتوقع انفجارها في أي وقت. كما أن هناك الكثير من الجوانب والقضايا التي استحوذت على الفكر الاقتصادي والمالي حول هذه الأزمة، لا تزال تتفاعل وتُثار في مؤتمرات وندوات وحلقات نقاشية لا تكاد تنتهي.
وختم بالقول: كل ذلك يستلزم السعي إلى تجميع الأدب النظري الذي أثير حول هذه الأزمة حتى الآن، ومحاولة تبيين جوانب الاتفاق والاختلاف في القضايا والفروع التي أثيرت حولها. فما الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة؟ وما الإجراءات التي اتبعت لمواجهتها؟ وما التقويم العلمي الاقتصادي والمالي لهذه الإجراءات التي تم اتّخاذها من قبل الدول الكبرى؟ أو من قبل مجموعة العشرين أو صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي أو حكومات العالم الثالث؟
ومن جهة أخرى ما الإجراءات السليمة التي كان من الممكن اتباعها للحدّ من هذه الأزمة؟ وما السياسات التي يمكن أن تقوم بها حكومات الدول الإسلامية لتجنب الآثار الخطيرة التي لحقت بها؟ وما الخطوات التي يمكن أن تقوم بها المؤسسات المالية الإسلامية الكبرى؟ وما الآثار التي نجمت عن هذه الأزمة حتى الآن؟ وكيف يمكن لدول العالم أن تتخلص من آثارها؟ وكيف يمكن أن تنتهي هذه الأزمة؟
المصدر : صحيفة الشرق القطرية
|