البحث فقط في هذا القسم

مال ومعامـلات      متابعة خاصة عن الأزمات المالية العالمية ودورالنظام المالي الإسلامي      الصفحة الرئيسية      قانون باعتماد معايير إسلامية محاسبية في المصارف الإسلامية في سورية      مرسوم رقم 35 لإحداث المصارف الإسلامية في سورية      قوانين وتشريعات      أدوات سوق النقد الإسلامية مدخل للهندسة المالية الإسلامية     

الصفحة الرئيسية | أقلام العلماء | الإفتاء والمفتي الضوابط والمعايير | • المفتي وارث النبي صلي الله عليه وسلم 


الفتوي في دين الإسلام لها مكانة عالية، ومترلة عظيمة، ومهمة جليلة، فهي أمر تولاه الله تعالي بنفسه ،

 قال تعالي :(يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة) النساء :176 ،

وقام بها الرسول (صلي الله عليه وسلم)  الذي تولي هذا المنصب الذي كلفه الله به حيث قال تعالي ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما أنزل إليهم ولعلهم يتفكرون) النحل 44. ،

ثم علماء الصحابة من بعده ثم علماء الربانيون من بعدهم، فهي توقيع عن رب العالمين،

 فالمفتي خليفة النبي (صلي الله عليه وسلم) في أداء وظيفة البيان ، وقد تولي هذه الخلافة بعد النبي صلي الله عليه وسلم  أصحابه الكرام ،

 ثم أهل العلم بعدهم.


في تعريف المفتي قال الدكتور عبد الله الطيار 

المفتي لغة هو إسم فاعل من أفتي، فمن أفتي مرة فهو مفت، ولكنه يحمل في الحكم الشرعي بمعني أخص من ذلك ،

قال الصريفي: هذا الإسم موضوع لمن قام للناس بأمر دينهم ،وعلِم جمل عموم القرﺁن وخصوصه، وناسخه ومنسوخه، وكذلك السنن والاستنباط ،ولم يوضع لمن علم مسألة وأدرك حقيقتها ،فمن بلغ هذه الرتبة سموه بهذا الاسم، ومن استحقه أفتي فيما استفتي فيه.

 قال ابن الصلاح:

( أما شروطه وصفته فهو: ان يكون مكلفا مسلما ثقة، مأمونا، منزها من اسباب الفسق، ومسقطات المروءة، لان من لم يكن كذلك فقوله غير صالح للاعتماد، وإن كان من أهل الاجتهاد، ويكون فقيه النفس ، سليم الذهن،رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط متيقظا).

شروط المفتي:

ذكر د. عبد الله الطيار 

 أنه لا يشترط في المفتي الحرية والذكورية والنطق اتفاقا، فتصح فتيا العبد والمرأة والأخرس ويفتي بالكتابة أو بالإشارة المفهمة،

 وأما السمع، فقد قال بعض الحنفية : إنه شرط فلا تصح فتيا الأصم وهو من لا يسمع أصلا،

 وقال إبن عابدين: لا شك أنه إذا كتب له السؤال وأجاب عنه جاز العمل بفتواه، إلا ،أنه لا ينبغي أن ينصب للفتوي، لأنه لا يمكن كل أحد أن يكتب له ولم يذكر هذا الشرط غيرهم ، وكذا لم يذكروا في الشروط البصر، فتصح فتيا الأعمي، وصرح به المالكية.

ماذا يشترط في المفتي ؟

قال أ.د.عبد الله الطيار  أما ما يشترط في المفتي فهو كالاتي

1.       الإسلام : فلا تصح فتيا الكافر.

2.       العقل : فلا تصح فتيا المجنون.

3.       البلوغ: فلا تصح فتيا الصغير.

4.       العدالة : فلا تصح فتيا الفاسق عند جمهور العلماء، لأن الإفتاء يتضمن الإخبار عن الحكم الشرعي، وخبر الفاسق لا يقبل، واستثني بعضهم إفتاء الفاسق نفسه فإنه يعلم صدق نفسه.

5.       الإجتهاد : وهو بذل الجهد في استنباط الحكم الشرعي من الأدلة المعتبرة لقوله تعالي : ( قُل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا علي الله ما لا تعلمون) الأعراف:33 .

صيغة الفتوي

فيما يتعلق بصيغة الفتوي قال أ.د. عبد الله الطيار:

ينبغي لسلامة الفتيا وصدقها وصحة الانتفاع بها أن يراعي المفتي أمورا منها:

  • تحرير ألفاظ الفتوي لئلا تفهم علي وجه باطل.
  • أن لا تكون الفتوي بألفاظ مجملة
  • يحسن ذكر دليل الحكم في الفتيا سواء كان آية أو حديثاً حيث أمكنه ذلك، ويذكر علته أو حكمته.
  • لا يقول في الفتيا هذا حكم الله ورسوله إلا بنص قاطع، أما ألامور الاجتهادية فيتجنب فيها ذلك.
  • ينبغي أن تكون الفتيا بكلام موجز واضح مستوف لما يحتاج إليه المستفتي مما يتعلق بسؤاله، ويتجنب الإطناب فيما لا أثر له.

تعريف المستفتي

المستفتي :  هو الذي نزلت به حادثة يجب عليه علم حكمها، أي وجب عليه إلاستفتاء عنها.

حكم الاستفتاء : استفتاء العامي الذي لا يعلم حكم الحادثة واجب عليه، لوجوب العمل حسب حكم الشرع ولأنه إذا أقدم علي عمل من غير علم فقد يرتكب الحرام، أو يترك في العبادة ما لا بد منه.

أنواع الفتوي

الفتوي بالرأي :

الراي: هو ما يراه القلب بعد الفكر وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب، مما تتعارض فيها الأمارات، ولا يقال لما تخلف فيه الأمارات: إنه رأي والرأي يشمل القياس والاستحسان وغيرها.

ولا يجوز الإفتاء بالرأي المخالف للنص أو الإجماع.

الفتوي بالتقليد:

التقليد هو قبول القو ل من غير دليل، أي أن العامي يقبل فتوي العالم بدون أن يوضح له الدليل علي حكمه، فيعمل به العامي تقليداً لمن أفتاه، حيث إن العامي يصعب عليه البحث في المسائل الشرعية لانشغاله بأمور معاشه وحاجاته.

الفتوي بالدليل والإجتهاد:

قال دكتور عبد الله الطيار: وهذا لا ياتي إلا عن طريق العلم الشرعي المستخرج من الكتاب والسنة، فلا بد من وجود أصول الأحكام التي تتوفر في هذا المفتي كي يكون اهلا  للفتوي، وقد ذكر ها الخطيب البغدادي بقوله: ( أصول الاحكام في الشرع أربعة:

أحدها: العلم بكتابه الله تعالي علي الوجه الذي تصح به معرفة ما تضمنه من الأحكام.

والثاني: العلم بسنة رسول الله (ص) من أقواله ،وأفعاله.

والثالث: العلم بأقوال السلف فيما أجمعوا عليه، وما اختلفوا فيه، ليتبع الإجماع، ويجتهد في الرأي مع الاختلاف.

والرابع: العلم بالقياس الموجب لرد الفروع المسكوت عنها إلي الأصول المنطوق بها، والمجمع عليها، حتي يجد المفتي طريقاً إلي العلم بأحكام النوازل، وتمييز الحق من الباطل.

المصدر البوابة الإسلامية الكويت

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com