البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أبحاث ودراسات | قضايا ومصطلحات اقتصادية ودراسات في الاقتصاد الإسلامي | إمام وخطيب المسجد الحرام يدعو إلى اقتصاد إسلامي يقضي على فاقة المسلم وبطالته 

 

اوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود بن ابراهيم الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل

والعمل على طاعته واجتناب نواهيه

داعياً الى التأمل في مفهوم الاقتصاد الإسلامي الذي يعني الاستقامة والعدل والتوازن في القول والعمل

وهي تعتمد على العقيدة الصحيحة وصحة المصدر وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.


وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام

إن ما يدل على أهمية المال في حياة الفرد والجماعة وذكره في القرآن الكريم متصرفاً مدحاً وذماً في أكثر من ثمانين موضعاً والشريعة الإسلامية

جاءت حاضة على عمارة الأرض وتنميتها اقتصادياً بما يكون عوننا على أداء حق الله فيها

 فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

 "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة واستطاع أن لا تقوم قبل أن يغرسها فليغرسها فله بذلك أجر".

وأضاف فضيلته أن الإسلام حرص على توفير ضمانات أو ركائز لتحقيق هذه التنمية الاقتصادية واستمرارها والتي من أبرزها

 تحقيق الاستقلال الاقتصادي والتنمية المستقلة لدى المجتمع المسلم ليكون قائداً لا منقاداً ومدفوعاً من قبل غيره لا تابعاً.

والاستقلال الاقتصادي يعني بداهة نفي التبعية الاقتصادية للأجنبي

 ويعني سيطرة المجتمع المسلم على مقدرات بلاده الاقتصادية من دون تدخل أجنبي.

موضحاً فضيلته ان فقدان السيطرة الاقتصادية فقدان لما عداه من السيطرة السياسية والعسكرية والاجتماعية والثقافية،

ولذا فإن التنمية الاقتصادية لدى المجتمع المسلم لا يمكن أن تتم دون الاستقلال الاقتصادي والتنمية المحلية المعتقة من رق الأجنبي لها.

وأشار فضيلته إن الأمة الإسلامية في هذا العصر لتكتوي بلهيب من الفوضى الاقتصادية والضعف التنموي لأنها تعيش فساداً اقتصادياً يدب دبيباً بين الحين والآخر عبر منافذه الرئيسة في المجتمعات المسلمة وهي منافذ التسلل الفردي والمؤسسي والمنتظم.

 وان اتساع مثل هذه المنافذ لكفيل بتفعيل البلبلة المسببين عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي

 والنتيجة التالية لمثل ذلك تقلب ذريع في السوق المالية والنمو والضعف الاقتصادي الكادح بالمسلمين

 مشيراً فضيلته أن كثيراً من الدراسات الحديثة لتؤكد وجود علاقة عكسية بين الفساد الاقتصادي والنمو.

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام

إن الأمة الإسلامية لو أخذت بالمعنى الحقيقي للاقتصاد الإسلامي لما حادت عن الجادة وما عاشت فوضى التخبط واللهث وراء المغريات المالية من خلال التهافت على ما يسمى بالبورصة والمرابحات الدولية التي لم تحكم بالأطر الشرعية وفوضى التخبط ايضاً في سوء الموازنة وعدم احكام القروض المالية في الحاجيات والتحسينات بما يسبب تراكم الديون على مجتمعات لا تطيق حملها.

وأوضح فضيلته ان التنمية الاقتصادية لا تعترف بتنمية الانتاج الاقتصادي بمعزل عن حسن توزيعه،

مشيرة ان اهداف الاقتصاد الاسلامي يجب أن تكون مصاغه بعناية فائقة للقضاء - قدر الطاقة - على فاقة الفرد المسلم وبطالته وأميته ومعاناته السكنية والصحية والغذائية.

مؤكداً فضيلته ان التأمل في حقيقة المفهوم الاقتصادي الإسلامي لما وقع الناس في مثل هذه الفوضى ومع ذلك التخبط لأن كلمة الاقتصاد في الأصل مأخوذة من القصد وهو الاستقامة والعدل والتوازن في القول والعمل وفي الايرادات والصادرات وفي الكسب والانفاق.

 وهو توازن في التنمية واعتدال في السوق المالية يحمل المجتمع المسلم إلى الاعتدال والموازنة دون إفراط أو تفريط.

ودعا فضيلته المجتمعات المسلمة إلى أسلمة الاقتصاد والتنمية من خلال توحيد المصدر وهو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

موضحاً أن العقيدة الصحيحة وصحة المصدر كفيلان في إحسان تشغيل الملكية على مستوى الأفراد والشعوب،

 مشيراً فضيلته أن التقدم الحقيقي في دراسة الاقتصاد الإسلامي انما يجيء في الدرجة الأولى من خلال ربطه بالقيم والمبادئ الإسلامية

والاحتفاظ له بالصبغة التي أرادها الله وعدم مسخه وتشويهه بوضعه بقوالب الاقتصاد الوضعي.

واختتم إمام وخطيب المسجد الحرام

بأن الإسلام ينظر إلى النشاط الاقتصادي المتعلق باستخدام الملكية والتصرف فيها على انه محدود لما شرع الله وما نهى عنه

هو قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون)"..

كما أنه جاء في الشرع على ما يدل على فساد المسلمين وذلهم وضعفهم وتمكن عدوهم منهم

 قد يكون بسبب ما يرتكبونه من مخالفات في مجالات السوق المالية.

وأكد فضيلته بأن الاقتصاد الإسلامي يحتاج الى النهوض به الى المستوى المطلوب

 ويحتاج الى جهود المخلصين من العلماء وأهل الاقتصاد ومساهمتهم الجادة في ايجاد المفتاح المدخلي للاقتصاد الإسلامي الصحيح.

المصدر موقع القه الإسلامي

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com