البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أبحاث ودراسات | فقه إدارة المخاطر في المصارف الإسلامية | التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية د. علاء الدين زعتري 

التحديات التي تواجه المصارف الإسلامية

د. علاء الدين زعتري

إعداد: أحمد كامل سليمان

شكل دخول المصارف الإسلامية إلى سورية نقلة نوعية في الحياة المالية والمصرفية السورية بعد إطلاق مصرفين لخدماتهما المتعددة بشكل واسع إضافة إلى قرب إطلاق مصرفين آخرين هما التضامن والبركة ما يسهم في تنويع المنتجات المصرفية إلى جانب المصارف العامة والخاصة التي يبلغ عددها 16 مصرفاً.

وتواجه المصارف الإسلامية تحديات تبدو أكثر صعوبة من التحديات التي تواجهها المؤسسات المصرفية الأخرى نظراً لطبيعة البيئة المصرفية التي تعمل فيها

يرى الدكتور علاء الدين زعتري الباحث والخبير في الشؤون المصرفية الإسلامية أن هذه التحديات تتمثل بتعدد الفتاوى لدى هيئات الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية لدرجة تناقضها، وبين تلك الهيئات الشرعية من جهة وبين علماء المسلمين من خارج هيئات الرقابة الشرعية، ومابين فتاوى نظرية وفتاوى تلامس الحاجة المصرفية والحياة الاقتصادية، وبين متمسك بالأصل الشرعي، وبين محاولة تبرير الواقع.

ويعتبر الدكتور زعتري أن التحدي الفقهي الذي يواجه تطوير منتجات المصارف الإسلامية التي جعلها القانون في سورية من مهام هيئات الرقابة الشرعية يمكن تجاوزه إما عن طريق المحاكاة للمنتجات المصرفية غير الإسلامية أو البحث عن الاحتياجات الفعلية للعملاء وتصميم المنتجات المناسبة.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه المصارف الإسلامية من النواحي القانونية يوضح زعتري أن هذه المصارف تعاني من مشكلة سقوف الائتمان، ومشاكل نسب الاحتياطيات والسيولة ومن القوانين التي قد تحد من حركتها في جوانب الاستثمار، الداخلي أو الخارجي لافتاً إلى ماتواجه هذه المصارف من تحديات من النواحي الاقتصادية كصعوبة ممارسة أعمال التجارة، وتملك المعدات والعقارات واستئجارها وتأجيرها مع أن تلك الأعمال من صميم أنشطتها،إضافة إلى ندرة الاستثمارات طويلة الأجل والصغر النسبي للمصارف الإسلامية.

وفي الوقت الذي تتنوع أدوات الاستثمار لدى المصارف الإسلامية وتتوسع آفاقها بازدياد فأن الأمر يتطلب موارد بشرية ذات كفاءة عالية تستطيع تطوير وابتكار أدوات استثمارية جديدة ومتنوعة بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية وتستطيع المنافسة مع المصارف الموجودة داخل البلد.

ويقول الدكتور زعتري إن المصارف الإسلامية تفتقر إلى التنظيمات الخاصة التي تحدد إجراءات التأسيس، وقواعد المراقبة والتفتيش، والتنسيق فيما بين الإدارات وبين المصارف الإسلامية الأخرى إضافة إلى التوعية بالفروق الجوهرية بينها وبين المصارف التقليدية اذ لايرى المواطن فرقاً بين الزيادة التي يدفعها للبنك التقليدي باسم الفائدة، وبين الزيادة التي يدفعها للمصرف الإسلامي باسم المرابحة.

ويدعو زعتري المؤسسات المالية الإسلامية أن تعي دورها وتدرك مسؤولياتها، ولا تغفل عن الواجبات الكبرى الملقاة على عاتقها كتسهيل مهمة هيئات رقابتها الشرعية وتوثيق صلتها بالمجامع الفقهية التي تهتم بدراسة القضايا المستحدثة لإصدار الفتاوى بشأنها بعيداً عن النصوص الشرعية أو تحميلها ما لا تحتمل من التفسيرات القسرية و الصمود والحفاظ على وجودها أمام المؤسسات المالية والمصرفية الأخرى. والدفع الاقتصادي نحو الإنتاج باستخدام عوامله الأصلية الأرض والعمل، والبعد عن التوظيفات الإقراضية لأن المال المتجمع في خزائن المصارف الإسلامية يتكاثر صحياً بالإنتاج، وينمو مرضياً ببعض أدوات التمويل غير الإنتاجية.

يشكل التعاون والتنسيق بيت المصارف الإسلامية الذي يبدأ ثنائياً وضمن مجموعات ثم يتطور ليشمل الجميع ضرورة بهدف بناء قاعدة سليمة لمنطقة تجارة حرة إسلامية معتبراً أن أي نجاح تراه بعض المصارف الإسلامية في الإطار المنفرد دون التقدم نحو التعاون سيزيد من قوة التبعية المطلقة للكتل الاقتصادية الرئيسة.

ويقترح الدكتور زعتري عدداً من الوسائل العملية التي تساعد المصارف الإسلامية والصيغ المطروحة في مواجهة التحديات منها التكامل الاقتصادي عبر تقسيم العمل وفرص الاستثمار في سبيل الاندماج التي يراها ضرورة ملحة لمواجهة التكتلات المصرفية العملاقة على مستوى العالم لأنه لا مكان للمصارف الصغيرة لكونها لا تستطيع المنافسة.

ويرى زعتري في الشراكة بين المصارف الإسلامية والمساهمة في تأسيس صناديق الاستثمار المشتركة وإصدار الأسهم والسندات المشتركة وشركات التمويل التأجيري، وتمويل إنشاء المجمعات الصناعية المتكاملة والمشروعات الزراعية الحيوية, مبرراً كبيراً قوياً مع توافر الموارد الاقتصادية بأنواعها المختلفة، وتوزيعها الجغرافي، وتنوعها البيئي ما يوصل إلى الكفاية في تخصيص الموارد، والحد من الهدر واستنزاف الطاقات.

ويقترح على المصارف الإسلامية العمل للوصول إلى تطبيق المصرف الشامل على شكل شركة مصرفية قابضة تمتلك شركات تابعة تخدم نواحي النشاط المختلفة.

ويوصي زعتري بدعم مراكز البحث العلمي لوضع بناء نظام اقتصادي إسلامي قادر على مخاطبة ومواجهة المشاكل وأن تكون أوليات استثمار الأموال محلياً في مشاريع تنموية وإنتاجية وتنويع الاستثمارات ما يقلل المخاطر، والوصول إلى المصارف الشاملة، وتشجيع التوجهات نحو إقامة المشروعات الاستثمارية التكاملية وقيام هذه المصارف بدورها الاجتماعي والثقافي

بالإضافة إلى دورها الاقتصادي إضافة إلى التعاون والتنسيق بين المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية بدل التنافس وتقديم خدمات ومنتجات مصرفية جيدة، والعمل على ابتكار الجديد من الأدوات الاستثمارية وتنظيم الصناعة المصرفية والإشراف عليها وضمان سلامة نظام التمويل وتحسين سياسة الرقابة المصرفية.

 

>> المصدر : سانا

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com