دراسة تتوقع تحول 80% من البنوك في الخليج إلى النظام الإسلامي عام 2015
أكد الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عز الدين خوجة
أن حجم النمو في أصول المصارف الإسلامية في الخليج خلال عام 2008 بلغت 33% لتصل إلى 176 مليار دولار.
أرجع الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية عز الدين خوجة أسباب الأزمات المالية العالمية وما تشهده الأسواق العامية من تداعيات إفلاس بنك ليمان براذرز، إلى البعد الأخلاقي في التعاملات في المضاربات والاحتكار والغش وغياب الشفافية.
وقال خوجة ''إن استثمار المصارف الإسلامية في البنوك التقليدية أو تأجير مقار لفروعها حرام شرعاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن توجه تركيز البنوك على الاستثمار في القطاع العقاري غير مريح و أنه يجب تنويع القاعدة الاستثمارية لها''،
لافتا إلى أن حجم النمو في أصول المصارف الإسلامية في الخليج خلال عام 2008 بلغت 33% لتصل إلى 176 مليار دولار، منوها إلى أن دراسة أعدها بنك التنمية الإسلامي تتوقع تحول 80% من البنوك في الخليج إلى النظام الإسلامي بحلول العام 2015.
وأضاف خوجه في ندوة ''البنوك الإسلامية الواقع والتحديات''
التي نظمتها جمعية الاقتصاديين البحرينية يوم الثلاثاء الموافق 16/9/2008 ''
أن الصيرفة الإسلامية تعتبر صناعة حديثة بدأت من خلال تجارب منفردة عمرها لا يزيد عن نحو أربعة عقود في حين أن عمر البنوك التقليدية يمتد إلى نحو أربعة عقود، ولكن الصناعة الإسلامية استطاعت في فترة وجيزة وبشهادة الجميع التحول إلى صناعة عالمية،
موضحا أن الأمة الإسلامية لم تستطع أن تقدم في أربعة قرون سابقة مثلما قدمت في الصيرفة الإسلامية، مستدركاً أنه على الرغم من النتائج الإيجابية التي حققتها المصارف الإسلامية إلا أنها تبقى في إطار الفترة الوجيزة التي تعيشها من نشأتها.
وقال خوجة أن الكويت تتصدر دول الخليج من حيث حجم الأصول الإسلامية، حيث تحصد نحو 31% من إجمالي الأصول في الخليج والسعودية 24%، الإمارات 24%، البحرين 15% وقطر 6%، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن العدد الأكبر من المؤسسات المالية الإسلامية موجود في البحرين والكويت.
وأشار خوجة إلى أن البحرين تحتضن 5 من أكبر 20 مصرفاً إسلاميا في الخليج وهي مجموعة البركة المصرفية بحجم 10 مليارات دولار، بنك الإثمار 4 مليارات، آركبيتا 3.8 مليار دولار، بيت التمويل الخليجي 2.2 مليار، مصرف البحرين الشامل بقيمة ملياري، فيما تحتضن الكويت 4 مؤسسات يتصدرها بيت التمويل الكويتي بنحو 32 مليار دولار.
ولفت خوجة إلى أنه رغم إعلان عدد من المؤسسات المالية التقليدية عن فتح نوافذ إسلامية إلا أنه ليس كل نافذة إسلامية هي فعلاً تطبق الشريعة الإسلامية فهناك مجموعة من الشروط من بينها التي تم النص عليها في هيئة المحاسبة والمراجعة وهو أن يكون هناك فصل تام بين النافذة الإسلامية والعمليات التقليدية.
وفيما يتعلق بأسس ومبادئ الصيرفة الإسلامية، فقد أكد خوجة انه يجب الإذعان لمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية المبنية على ثلاثية العقيدة والأخلاق والفقه، بالإضافة إلى استبعاد محرمات المعاملات والمتمثلة بثلاثية الربا والغرر وأكل أموال الناس بالباطل، علاوة على التفريق بين مكونات العائد ممثلا بثلاثية الربح والأجر والرسوم.
وأوضح خوجة بأن العمل المصرفي الإسلامي مقيد ضمن المنطقة الوسطى الواقعة بين المعاملات ذات الخطر ''صفر'' والمعاملات ذات الخطر 100%، وبالتالي لا عائد إلا إذا تم تحمل مخاطر ضمن تلك المنطقة، أي على أساس ''مبدأ الغنم بالغرم''.
وعلى صعيد التحديات ومستقبل الصيرفة الإسلامية، ذكر خوجة بأن الصورة الذهنية الموجودة لدى العملاء حول البنوك الإسلامية ما تزال غير صحيحة بسبب عدم التفريق بين نشاطات وعمليات البنوك التقليدية والإسلامية لحد الآن، ووجود شكاوى من عدم الالتزام الديني الكامل من قبل العاملين في المؤسسات المالية الإسلامية، داعيا إلى ضرورة عمل وتنظيم حملة توعوية واسعة لتغيير تلك النظرة المغلوطة عن الصيرفة الإسلامية.
ولفت إلى ضرورة تحلي البنوك الإسلامية بدرجة عالية من الأخلاق الإسلامية، والتي هي جزء لا يتجزأ من المعاملات، مشيراً إلى أن العالم الغربي حاول أن يفرق بين الأخلاق والمعاملات لفترة طويلة واعترف في نهاية المطاف أن هذه التفرقة هي سلبية وبات يتحدث عن الظروف الأخلاقية والاقتصاد الأخلاقي.
المصدر المجلس العام للبنوك