|
في القمة الرابعة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية بدبي ,,, دعوة إلى توحيد معايير صناعة الخدمات المالية الإسلامية الدولية نظم مجلس الخدمات المالية الإسلامية (IFSB) القمة الرابعة له في دبي يومي 15 و 16 مايو الماضي بفندق جراند حياة، حيث ضمت القمة عشرة من محافظي المصارف المركزية ومسؤولين تنفيذيين من الهيئات الإشرافية للأوراق المالية والتأمين، وناقشت التحديات والجهود المبذولة نحو توحيد معايير صناعة الخدمات المالية الإسلامية الدولية. وقد انضم إلى المحافظين العشرة من البحرين وسلطنة بروناي واندونيسيا والأردن ولوكسمبورج وماليزيا وقطر والسويد والباكستان ودولة الإمارات العربية المتحدة خمسة عشر متحدثاً رئيسياً من ضمنهم دي راتو، المدير العام لصندوق النقد الدولي، والسيدة/ جيني شبلي، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة، ورؤساء مجالس إدارات الهيئات الإشرافية للأوراق المالية والتأمين. وتحدَّث إلى جانب المحافظين المذكورين كلا من نائب العضو المنتدب للسلطات النقدية في سنغافورة، ورئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية الماليزية، ونائب رئيس ومدير عام هيئة التأمين الأردنية، والرئيس التنفيذي لهيئة دبي للخدمات المالية حول موضوع "الحاجة إلى الإشراف على الخدمات المالية الإسلامية المبني على منهجٍ متعدد القطاعات"، وذلك من وجهة نظرٍ إشرافية، مبينين المناهج المختلفة المتخذة تجاه الإشراف على المؤسسات المالية الإسلامية، بما فيها البنوك والأوراق المالية ومقدمي خدمات التأمين، كلٌ ضمن اختصاصه. بالإضافة إلى ذلك قدَّم كلٌ من رئيس المنتدى المشترك ديريك ويتافين وفيليب ريتشارد الأمين العام للمنظمة الدولية لمفوضيات الأوراق المالية، وويليام كوين، نائب الأمين العام لبنك التسويات الدولية، وجيمي كاروانا، المستشار بصندوق النقد الدولي، والبروفيسور سايمون أرشر من جامعة سوراي، مساهمة واضعي المعايير، والتي سلطت الضوء على قضايا ذات طبيعة أكثر شمولاً. كما قدم جون ووغليين، العضو المنتدب لبنك الاستثمار الإسلامي الأوروبي مساهمة لاعبي السوق الرئيسين حول المنهجٍ متعدد القطاعات.
منهج أكثر ديناميكية وخلصت القمة إلى أن تبني منهجٍ أكثر ديناميكية ومرونة للإشراف على المؤسسات المالية الإسلامية يعد مطلباً أساسياً للارتقاء بهذه الصناعة. وينظر إلى المنهج متعدد القطاعات في الإشراف على المؤسسات المالية باعتباره بديلاً، بل ضرورة لهذه الصناعة وهي تمضي تجاه المزيد من التقارب. ويظهر ذلك بوضوح من خلال العمليات عبر الحدود التي تقوم بها الأعداد المتزايدة من المؤسسات التي تقدم الخدمات المالية الإسلامية. كما خلصت القمة إلى أنَّ الرؤية المشتركة والتنسيق المتزايد والجهود التضامنية فيما بين مختلف قطاعات هذه الصناعة تعتبر مطلباً أساسياً لضمان الحفاظ على سلامة واستقرار نموها. وقد أشار الأمين العام لمجلس الخدمـات المـالية الإسـلامية، البروفيسور رفعت عبد الكريم، إلى أنَّ المجلس وباعتباره منظمة دولية لديها الصلاحية للمساعدة في تطوير الصناعة فقد قام بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بإطلاق "الإطار والاستراتيجيات العشرية (10 سنوات) لتطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية". ويؤمل أن توفر هذه الوثيقة توجهاً مشتركاً لتطوير الصناعة خلال السنوات العشر القادمة.
تسارع العولمة وقدَّم عضو مجلس الإدارة المنتدب لصندوق النقد الدولي، رودريغو دي راتو،ود. زيتي أختار عزيز، رئيس مجلس الخدمات المالية الإسلامية، كلمتين رئيسيتين في افتتاح القمة الرابعة، وتطرقت كلمة دي راتو إلى تسارع العولمة المالية التي كان من شأنها طرح تحديات تتعلق بالتكامل المالي الإقليمي والاستقرار المالي والرقابة والإشراف على المؤسسات المالية. وبدورها أشارت د. زيتي أختار عزيز إلى أن صعوبة تمييز الحدود التقليدية التي تفصل بين قطاعات المصارف، وأسواق رأس المال، والتأمين، باتت من ضمن السمات السائدة في صناعة الخدمات المالية. وأضافت: يطرح هذا الاتجاه نحو تقارب القطاعات، مع الحرص على زيادة القيمة للمستهلكين تحديات جديدة للسلطات الإشرافية، ولضمان سلامة واستقرار القطاع المالي بوجهٍ عام فإن هنالك حاجة لإيجاد رؤية مشتركة لصناعة الخدمات المالية الإسلامية. وقد تمت الإشارة إلى أن جهود تعزيز التعاون الدولي بالإضافة إلى تطوير إطار إشرافي قوي تعتبر عوامل أساسية للدفع بالصناعة إلى الأمام في بيئة ديناميكية ومتسارعة التطور.
كلمة السويدي وفي تناول للموضوع من وجهة نظر أكثر تفصيلا، أشار محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي سلطان بن ناصر السويدي إلى أن التحديات التي تواجه السلطات الرقابية تتمثل في إيجاد المزيد من: < الأدوات المالية المتطابقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية والملائمة لمعالجة قضية السيولة قصيرة المدى. < الطرق الأكثر شفافية للتمييز بين حصة الأرباح التي يتم دفعها للمساهمين وتلك التي يتم دفعها للمستثمرين والمودعين. < الانسجام بين ما يصدر عن المجالس الشرعية من فتاوى. كما تناول الأمين العام لمجلس الخدمـات المـالية الإسـلامية، البروفيسور رفعت عبد الكريم، تأكيد صلاحيات المجلس في استحداث معايير حكيمة وحذرة لصناعة الخدمات المالية الإسلامية، قائلا أن المجلس يستفيد من المعايير الحالية المعترف بها دوليا، والتي قامت بوضعها لجنة بازل، والاتحاد الدولي لمراقبي التأمين والمفوضية الدولية لتنظيم الأوراق المالية، وكذلك توصيات المنتدى المشترك للتكتلات المالية. وأضـاف أن المجلس يسعى إلى تكييف واستكمال هـذه المعايير عند التعامل مع خصوصيات المؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية
المصدر مجلة المسثمرون
|