البحث فقط في هذا القسم

جامعة سلانغور الإسلامية العالمية ترغب في تدريب مزيد من المحترفين في الصرافة الإسلامية      خبراء "المعيار الأخلاقي".. الرهان المستقبلي للبنوك الإسلامية      خبير مصرفي بريطاني: التمويل الإسلامي البديل للبنوك التقليدية      مصر تعزز الصيرفة الإسلامية بوحدة خاصة في البنك المركزي      مال ومعامـلات      متابعة خاصة عن الأزمات المالية العالمية ودورالنظام المالي الإسلامي      الصفحة الرئيسية     

الصفحة الرئيسية | أقلام العلماء | صفة اختلاف الأئمة 

صفة اختلاف الأئمة:

ناقشت الندوة في مجمع الفقه الإسلامي بالهند  موضوع اختلاف الأئمة واتخذت قرارات تالية باتفاق من العلماء بعد تمام النظر والنقاش فيها:
إن الأحكام الشرعية لها جزءان: الأحكام المنصوصة والأحكام غير المنصوصة، والمراد بالأحكام المنصوصة: الأحكام الشرعية التي ورد ذكرها في الكتاب والسنة، والمراد بالأحكام غير المنصوصة: الأحكام التي تتعلق باجتهادات واستنباطات الأئمة المجتهدين وفقهاء الأمة.
ولاشك في أن اجتهادات الأئمة والفقهاء واستنباطاتهم ومجموعة آراءهم الفقهية هي ثروة ثمينة للأمة الإسلامية، وهي جزء من الشريعة الإسلامية.
الاختلاف بين الأئمة المجتهدين في المسائل ليس هو اختلاف حق وباطل، بل إن الاختلاف في عدد كبير من المسائل المختلف فيها هو اختلاف الأفضل وغير الأفضل، والراجح وغير الراجح، أما الاختلاف في بقية المسائل فهو من نوع اعتبار الرأي الواحد منهما صواباً يحتمل الخطأ والرأي الآخر خطأ يحتمل الصواب.
العامي الذي لا يعرف الكتاب والسنة، ولا له علم بالدلائل الشرعية، له أن يسأل عالماً دينياً موثوقاً به عن المسائل الشرعية، ويعمل بها، وهكذا يعتبر متبعاً للشريعة.
إن التشاتم والسباب بين مختلف الطوائف والأفراد العاملين بآراء الأئمة المجتهدين، وذم البعض منهم للبعض، وذمهم للسلف الصالح، أو استهزاءهم باستنباطاتهم الفقهية حرام قطعي، وهو سبب الحرمان والخسران لأي مسلم في الدنيا والآخرة.
كان منهج السلف في المسائل الخلافية يقوم على التسامح والأدب والاحترام المتبادل فيما بينهم، ومراعاة منزلة الآخرين، والتقدير بمجهوداتهم العلمية، وقد التزموا دائماً بهذه الآداب في مباحثاتهم ومناقشاتهم العلمية خير التزام، وإن منهجهم قدوة لنا اليوم، وعلى الأمة أن تلتزم بمنهجهم وتسلك الطريق الوسط في المسائل الخلافية.
إذا واجهت المجتمع مشكلة ناجمة عن تغير الأوضاع والظروف، والعمل فيها برأي فقهي من آراء الفقهاء يسبب الحرج والضيق، في حين العمل برأي فقهي آخر يدفع الحرج، ففي مثل هذه الأحوال يجوز للعلماء والفقهاء المتصفين بالورع والتقوى والذين رزقهم الله العلم والفهم الإفتاء بالرأي الذي يدفع الحرج، إلا أنه ينبغي اتخاذ المنهج الجماعي في مثل هذه المسائل بدلاً من الإفتاء على وجه فردي.
إذا كانت جماعة من العلماء والفقهاء الموثوقين ترى العدول من رأي فقهي إلى رأي فقهي آخر في المسألة المجتهد فيها دفعا للحرج وتفتي به، في حين تخالف جماعة أخرى من العلماء ذلك ولا تختار ذلك الرأي الفقهي الآخر، ففي مثل هذه الأحوال يجوز لعامة الناس أن يعملوا بالرأي الذي عدل إليه لليسر والسهولة، كما أن للمفتين أيضاً أن يفتوا بذلك الرأي في مثل هذه الأوضاع.

الضرورة والحاجة الشرعية:

إن الشريعة الاسلامية لا تختص بزمان دون زمان ولابقوم دون قوم ولا بدولة دون دولة أخرى، بل إنها يجب العمل بها لجميع المسلمين إلى يوم القيامة، تطبيق الشريعة الاسلامية كما يجب على الدول التي يحكمها المسلمون، يجب كذلك على الجاليات الإسلامية القاطنة في الدول غير الاسلامية أيضاً.
والحكومة في عصرنا المعاصر لاينحصر نطاق عملها في مجالات معينة بل توسع إلى جميع شعب الحياة وتعتبر التشريع والتخطيط والهيمنة في كل مجال من مجالات الحياة حقها وواجبها، ومن جراء ذلك أصبح المسلمون القاطنون تحت النظام الغربي للحياة وفي البيئة السائدة له (وبخاصة الدول غير الاسلامية) في ضيق وكآبة شديدة، وأصبح من الصعب العسير لهم العمل بعديد من أحكام الإسلام لأجل قوانين الحكومة، فإذا يتركون أحكام الشرع تلومهم أنفسهم، ويقلقهم شديدًا خوف عذاب الآخرة، وإذا عملوا بها فيواجهون ضيقًا شديدًا، وتمنعهم من ذلك قوانين العصر، ويخرج من أيديهم عديد من مجالات الحياة.
وفي هذه الظروف الراهنة مست الحاجة بشدة إلى توضيح توجيهات ومبادي أساسية في ضوء أصول الشريعة من رفع الحرج ودفع الضرر والضرورة والاضطرار، يمكن على أساسها للعلماء التوصل إلى حلول صحيحة لقضايا الحاجة وعموم البلوى في العصر الراهن، وإخراج الأمة من المأزق الشديد والضيق في القضايا والمشكلات إلى ما يجوزه الشرع في ضوء أصوله وقواعده، وتوفير السهولة للمسلمين في الإطار الشرعي، وسدالباب كذلك في وجه خطر الإباحية للاستغلال السيئ لأصول الضرورة والحاجة الشرعية.
وفي هذا الصدد قرر علماء الندوة ما يلي:
المصالح خمسة وهي مقصود أحكام الشرع، وهي حفظ الدين والنفس (بشمولية العرض) والنسل والعقل والمال، فمالابد منه في قيام هذه المصالح بحيث إذا فقد يقطع أويغلب على الظن فقدان المصالح، هو الضرورة، والضرورة مصطلح شرعي عند الفقهاء، يدخل فيه الاضطرار، ولكن الضرورة أوسع وأعم من الاضطرار.
والحاجة هي ما يواجهه الإنسان في قيام المصالح الخمسة من الحرج والمشقة التي يقصد الشرع رفعها عن الإنسان، وربما تطلق الضرورة على الحاجة، والحاجة على الضرورة عند الفقهاء.
الضرورة والحاجة لهما علاقة بالمشقة أساساً، ومن المشقة ما هو لازم في جميع الأحكام الشرعية، ولاعبرة له في تغيير الأحكام، ومنها ما هو شديد إذا ما روعيت يقطع أو يغلب على الظن الضررالشديد، تلك هي الضرورة، ومنها ما هو أخف من الثاني وفوق الأول، وهي الحاجة ، فالفرق بين حقيقة الضرورة والحاجة هو قلة المشقة وشدتها.
فرق الفقهاء في الأحكام بين الضرورة والحاجة، وحاصل ذلك أن بالضرورة تستثنى فى الأحكام المنصوصة التى تثبت حرمتها قطعا، أما الحاجة إذا لم تكن عامة فيستثنى بها في الأحكام التي لم تكن ممنوعة بذاتها بل إنما كان منعها سداً لباب المحرمات الأخرى.
الحاجة إذا كانت عامة و ابتلى الناس بها عامة فتنزل منزلة الضرورة ويجوز بها الاستثناء فى النصوص.
أساس الضرورة والحاجة هو المشقة، والمشقة شئ نسبي، لذلك يختلف المستوى في تعيين الضرورة والحاجة باختلاف المكان والمنطقة والظروف وقوة تحمل الناس والبلاد ذات الأغلبية المسلمة والبلاد التي المسلمون فيها في الأقلية ، ولأجل هذا لابد من مراعاة هذا الجانب عند تعيين الضرورة والحاجة فى بلاد الهند التي ليس المسلمون فيها يلعبون دوراً مؤثراً في التشريع.
التعيين فى الأمور بأن ما هو منها فى درجة الضرورة وما هو فى درجة الحاجة فى العصر الراهن ، أمر خطير وذو حيطة ودقة، لذلك يجب على علماء كل عصر أن يقوموا مراعاة لظروف وأحوال العصر بتعيين الأمور التي دخلت الآن في درجة الضرورة والحاجة، ويجوز بها التخفيف فى الأحكام، كما يجب كذلك أن يقوم بمثل هذا الأمر الخطير جماعة من العلماء حتى لايفتح باب الإباحية باسم دفع الحرج.
إذا كان نوع من المحرمات مستثنيا بالنص صراحة أو دلالة فلاتبقى له الحرمة، ويجب الأخذ بهذه الرخصة، أما الصور الأخرى التي تثبت السهولة أو الرخصة فيها بالنص أو باجتهاد الفقهاء فيرفع الإثم فيها فقط.
السهولة الحاصلة بالضرورة أو الحاجة إنما تكون استثناءً مبدئياً.

(2)
تثبت الرخصة و الجواز بالضرورة فى حقوق العباد والمعاملات وجميع الأبواب الفقهية غير الأمور المحرمة لذاتها من قبيل حق العبد وقتل النفس والزنا، ونطاق أثر الرخصة مختلف حسب التفصيل التالي:
إذا كانت الأحكام من قبيل المأمورات ولايتأثر من عدم الامتثال بها إلا حق الشارع فقط مثل كلمة الكفر، فعند الاضطرار تثبت الرخصة لارتكابها مع بقائها محرمة، يعنى تبقى الحرمة ويرفع الإثم .
إذا كانت الأحكام من قبيل المنهيات، ولايتأثر منها إلا حق الشارع فقط مثل أكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر، فهذه الأمور تكون مباحة عند الاضطرار، يعنى يرفع الإثم والحرمة، ويجب العمل بالمحظور.
إذا كانت الأحكام من قبيل المنهيات ويتأثر بها حق العبد مثل قتل النفس بغير حق، والزنا، وإتلاف مال المسلم، فلها نوعان:
أ- إذا كان تلافي حق العبد ممكناً مثل إتلاف مال المسلم، فإن تلافيه ممكن بالضمان فعند الاضطرار تثبت الرخصة مع بقاء الحرمة.
ب-ولكن إذا لم يمكن تلافي ما تلف من حق العبد مثل القتل والزنا فلا تثبت الرخصة لها عند الاضطرار أيضاً، ويحرم العمل بها.

(3)
قد تؤثر الحاجة أيضاً فى إباحة المحرمات مثل الضرورة، وفي بعض الأحايين تنزل الحاجة منزلة الضرورة، ولكن له بعض القيود والحدود، يلزم مراعاتها.
أ- يكون القصد في الحاجة المبيحة للمحرمات دفع الضرر لاجلب المنفعة ، فإنه لايجوز العمل الحرام لجلب المنفعة فحسب.
ب-يكون القصد في الحاجة دفع المشقة غير العادية ، فإن المشقة التى توجد عامة في جميع الأعمال البشرية والأحكام الشرعية لاتدخل فى إطار الحاجة المعتبرة.
ج-لايوجد البديل المشروع لحصول القصد، أويكون البديل موجوداً ولكن لايخلو من مشقة شديدة. د- ما يثبت بالحاجة يقدر بقدرها، فلايجوز التوسع فيها.
ه- لايلزم بدفع مفسدة ترتب مفسدة أكبر منها.
و- تكون الحاجة حقيقية لاوهمية.

(4)
يلزم توافر الشروط التالية في الضرورة المعتبرة لإباحة المحظورات:
أن تكون الضرورة واقعة بالفعل فلا تعتبر باحتمال وقوعها في المستقبل.
أن لايكون لها بديل مشروع ومقدور.
أن يكون خوف الهلاك أو الضياع قطعاً أو مظنونا بالظن الغالب.
أن يتم بارتكاب المحرمات رفع الضرر الشديد قطعاً وبعدم ارتكابها وقوعه قطعاً.
أن لايتجاوز قدر الضرورة .
أن لا يجرّ العمل بها إلى وقوع مفسدة مماثلة أو أشد منها.

(5)
الضرورة والحاجة التى تثبت بها الرخصة والسهولة في كثير من أحكام الشرع، تكون وراءها أسباب عديدة، وهي التي يسميها الفقهاء بأسباب الرخصة أو أسباب التخفيف: وهي سبعة حسب القول المشهور:
السفر والمرض والإكراه والنسيان والجهل والعسر وعموم البلوى والنقص .
فى الأحكام المبتنية على " العرف وعموم البلوى" تكون "الضرورة والحاجة" و "رفع الحرج" ملحوظة عامة ، مع أن نطاق العرف وعموم البلوى والأحكام المبتنية عليها فى الفقه أوسع.

(6)
اتفقت كلمة علماء الندوة أن الحرج والضيق العام والحاجة العامة فى أمرما تنزل بعض الأحايين منزلة الضرورة والاضطرار، ويكون الحرام والممنوع مباحاً عند الضرر غير العادي والضيق الشديد.
الأمور المحرمة بالنصوص الشرعية إذا وقعت الحاجة العامة والحرج والضيق العام في أي أمر منها فاستثناؤها من الحرمة المنصوصة بتنزيلها منزلة الضرورة أمر بالغ الخطر ومسئولية عظيمة ، فإن جميع الحاجات الاجتماعية والملية لاتكون متساوية الدرجة ، بل يكون نطاقها ولزومها مختلفا للبعض عن البعض الآخر، فلابد من الدراسة المتعمقة الوافية قبل تعيين الحكم الشرعي للحاجات الاجتماعية.
إذا كانت الحاجة العامة بلغت بحيث يصبح من العسير تجنب الناس منها ولايوجد البديل المشروع الجدير بالعمل، أو لايمكن العدول عنها للإلزام القانوني فبناء على ذلك يثبت الجواز لها مع بقاء الحرمة المنصوصة مادامت الحاجة العامة.
وقبل إصدار الحكم عن مثل هذه الحاجة الاجتماعية لابد من الدراسة العميقة جداً لها، و يلزم الاستعانة فيها مع إخصائي القانون والاجتماع حسب الضرورة ، فإذا كانت الحاجة الاجتماعية متعلقة بمجال من مجالات الحياة فيلزم أولاً استيفاء المعلومات اللازمة حوله من الأفراد المتعلقين بذلك المجال ثم قيام العلماء الربانيين ذوى البصيرة والعلم بمقاصد الشريعة وأحكامها بتعيين أن الحاجة الفلانية بلغت بحيث إذا صرف النظر عنها فيصيب الأمة المسلمة الضرر الشديد حالاً أو مستقبلاً، لذلك ينبغي جوازها.
في الأمور التي يجري تخصيص النصوص أو الاستثناء عند الحاجة العامة لابد أن يقوم بذلك عدد صالح من العلماء والفقهاء باستشارتهم الجماعية في ضوء مقاصد الشريعة وأحكامها والأصول والقواعد الفقهية، ولا يقوم بذلك أفراد منفردين ، لأن الجهد الجماعي هو الأحوط في مثل هذه الأمور الخطيرة المهمة.

ملحوظة:
الأستاذ شبير أحمد لايوافق بجواز الحرمة المنصوصة قطعاً عند الحاجة العامة.

العرف والعادة:

فى الحقيقة أن الميزة المهمة والخصيصة الكبرى للشريعة الإسلامية هى العدل والاعتدال ، فليس من طبيعة الشريعة الإسلامية أن تستجيب لكل نوع من أنواع التغيرات فى كل حين وآن ، وتعترف كل أمر أصبح رائجا وسار عليه الناس ولوكان مغائراً ومتناقضاً مع المصالح البشرية والقيم الخلقية ، فإن ذلك ليس من مراعاة المصالح الإنسانية بل هو استسلام وخضوع أمام المفاسد، لايسمح بذلك الإسلام قطعاً، ولكن الحقيقة مع ذلك أن القانون الذي يتحرك مع الحياة ويدعي خلوده وصلوحه للقيادة والتوجيه المستمر، يلزم له قبول أعراف الناس وتعاملهم الاجتماعى في إطار خاص، وبناءً على ذلك ابتنيت كثير من أحكام الفقه الإسلامي على أعراف العصر، ويدل على اعتبار العرف الكتاب والسنة وآثار الصحابة والقياس ، كما يتفق على اعتباره جميع فقهاء الإسلام.
وفي هذه الخلفية اتخذت الندوة الثامنة بعد دراسة الموضوع قرارات تالية بهذا الصدد:

حقيقة العرف و أنواعه المختلفة:
العرف في اللغة الشيء المعروف ، وفي الاصطلاح الشرعي كل ما سارعليه الناس و تعارفوا عليه من قول أو فعل.
العادة فى اللغة الأمر المتكرر ، وفى الاصطلاح الشرعى هى تكرير الفعل حتى يسير سهلا تعاطيه كالطبع.
العرف والعادة بمعنى واحد من حيث المصداق وإن اختلفا من حيث المفهوم.
الفرق بين العرف والإجماع أن العرف يتحقق بتعارف عامة الناس، والاجماع هو اسم لاتفاق المجتهدين .
العرف له نوعان: العرف القولي والعرف الفعلي.
العرف القولي هو أن يشيع بين الناس استعمال بعض الألفاظ أو التراكيب في معنى معين بحيث يصبح ذلك المعنى هو المفهوم المتبادر إلى أذهانهم عند الاطلاق بلا قرينة ولاعلاقة عقلية.
والعرف العملي هو ما اعتاده الناس من أعمال.
العرف القولي و العرف العملي كلاهما معتبران في أحكام الشرع، والعرف الذي يكون فاشياً في معظم مناطق المسلمين هو العرف العام، والعرف الرائج في مدينة أوولاية أو منطقة سكانية خاصة أو في طبقة مخصوصة هو العرف الخاص.
كل عرف يخالف نصا من نصوص الشريعة أو يفوت مصلحة معتبرة يكون فاسداً مثل رواج الدوطة أو طلب النقود فى النكاح ومنع البنات من الإرث والانتفاع من الأراضى المرهونة.

شروط اعتبار العرف:
يشترط لاعتبار العرف ثلاثة شروط:
أن يكون العرف كلياً او أكثرياً يعنى ذلك شيوع العرف فى المجتمع كاملاً أو سار عليه غالبية سكان المجتمع.
أن يكون العرف موجوداً من قبل وقوع التصرف ويبقى باقياً عند التصرف.
أن لايكون تصريح المتعاقدين ضد العرف.
أن لايكون العمل بالعرف يعطل نصاً من نصوص الشرع الصريحة القطعية أو قاعدة من القواعد الأصولية.
تعارض العرف و الأدلة الشرعية:
1- إذا كان العرف العام معارضاً مع النص بحيث لا يكون العمل بالعرف العام تركا للنص، بل يخصص النص فقط، فيجوز تخصيص النص بالعرف العام .
2- إذا كان العرف العام معارضاً للنص بحيث يلزم باعتبار العرف العام ترك النص فلا يعتبر بهذا العرف شرعاً.
3- النصوص المبتنية على العرف قطعاً يجوز تغيير الأحكام فيها بتغير ذلك العرف ، ولكن التعيين بأن النص يتبني على العرف أمر خطير للغاية ومسئولية كبيرة ، لايستطيع القيام به إلا الفقهاء المتضلعون بعلوم الإسلام ودقة النظر وكمال الحيطة والتقوى، وبأسلوب التفكير الجماعى.
4- إذا تعارض العرف العام مع ما ثبت بالقياس فيرجح العرف العام ويترك القياس.
5- إذا كان العرف الخاص محدوداً فى إطار صغير فلا يصح ترك القياس بسببه.
6- إذا كان إطار العرف الخاص واسعاً جداً فيجوز ترك القياس بسببه.
7- إذا كان العرف معارضاً مع الأهداف والمصالح الأساسية للشرع فلا يعتبربه.

تغير الحكم بتغير العرف:
إذا كانت مسائل ظاهر الرواية ثابتة بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة فهي لا تترك بالعرف، وتترك مسائل أخرى لظاهر الرواية بسبب العرف.
إذا كان قول في مذهب فقهى معارضاً للعرف، ويوجد في مذهب فقهي آخر قول مطابق له فالحكم بالعرف (مع مراعاة شروط اعتباره) ليس عدولاً من المذهب بل هو اختيار العرف.
ما ابتني من الأحكام الفقهية على العرف لا النصوص إذا تغير فيه العرف يحكم بالعرف الجديد.

المصدر مجمع الفقه الإسلامي بالهند

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com