البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أخبار ومستجدات | دول أوروبا | مالطا تتجه لتطبيق نظام التمويل الإسلامي 

مالطا تتجه لتطبيق نظام التمويل الإسلامي

 تأسيا بالعديد من الدول الغربية التي لجأت إليه لجذب رءوس الأموال الإسلامية تدرس مالطا تطبيق نظام التمويل الإسلامي في قطاعها المصرفي، في محاولة لنيل نصيب من ثمار هذه الصناعة المتنامية التي تدر أرباحا عالية، بحسب صحيفة " تايمز أوف مالطا".

وذكرت الصحيفة في عددها الصادر الأحد 21-12-2008 أن "هيئة مالطا للخدمات المصرفية قد أصدرت وثيقة للتشاور مع رجال الصناعة والمال في البلاد والاستماع لآرائهم تجاه تطبيق نظام التمويل الإسلامي".

ونقلت الصحيفة عن روبين بوتيجيج، رئيس معهد مالطا لإدارة الأعمال قوله إنه:

"من المتوقع أن يتم إصدار ثلاثة وثائق خلال العام المقبل للتشاور حول صندوق التكافل والصكوك الإسلامية، وبعدها سيتوقف القرار النهائي على هيئة مالطا للخدمات المالية والحكومة؛ لضمان عدم تخلفنا عن اللحاق بهذا المركب الذهبي".

وفي هذا السياق رأى بوتيجيج، الذي يشغل أيضا منصب مدير عام مؤسسة إيريم للاستشارات التجارية أن القيادة السياسية في تلك الدولة الأوروبية، البالغ عدد سكانها 400 ألف نسمة، على استعداد لإدخال الخدمات المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي إلى قطاعها المصرفي.

مناخ إيجابي

وأوضح بوتيجيج قائلا: "إن ما يبشر بالخير أن الحزبين السياسيين في البلاد قد أعربا عن استعدادهما لتأييد العمل بالنظام الإسلامي في القطاع المالي، إضافة إلى أن وزير المالية تونيو فينتش تحدث بشكل إيجابي عن هذه القضية".

ويعد نظام التمويل الإسلامي من أسرع القطاعات نموا في الصناعة المالية العالمية، حيث يوجد حاليا ما يقرب من 300 بنك ومؤسسة مالية تعمل بنظام الشريعة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تنمو أصولها لتصل إلى تريليون دولار أمريكي بحلول 2013.

وعلى الصعيد ذاته شدد بوتيجيج على أنه "ستكون هناك فرص كثيرة لكل من العاملين وأرباب العمل في صناعات أخرى إذا تبنت مالطا نظام التمويل الإسلامي".

وأردف قائلا: "إذا كانت مالطا تريد أن تسير في هذا الاتجاه، فسوف يكون لديها ثلاثة فروع رئيسية لمؤسسات التمويل الإسلامي في غضون عام واحد فقط".

ويعتمد التمويل الإسلامي على نظام المشاركة الحقيقية في النشاط الاقتصادي دون الاعتماد على عامل الفائدة التي يعتبرها الكثيرون نوعا من الربا، حيث يطبق ما يعرف بآلية "المرابحة" التي تعتمد على تحمل المكسب والخسارة.

كما يستخدم هذا النظام صيغا تمويلية بديلة عن الرهن العقاري مثل عقود الإجارة المنتهية مع الوعد بالتملك، وعقود الشراء بالتقسيط، بالإضافة إلى أن الاقتصاد الإسلامي يتمتع بالقبول العام الذي يؤهله لإنقاذ النظام العالمي، وكذلك لديه القدرة على الانتشار، وتنويع مصادر التمويل.

وسيترتب على تطبيق مالطا لنظام التمويل الإسلامي ألا تمول المصارف الإسلامية أنشطة تجارية تخالف أحكام الشريعة مثل المشروبات الكحولية، والرهان، والقمار، وتجارة المواد الإباحية، والتبغ، ولحم الخنزير، وغيرها.

قطب للتمويل الإسلامي

وعن قدرة مالطا على جذب الاستثمارات في قطاع التمويل الإسلامي يؤكد بوتيجيج أنها "يمكن أن تصبح قطبا كبيرا قادرا على جذب تدفقات هائلة من هذه الاستثمارات، ولكن على الحكومة أن تصدر صكوكا إسلامية، وبعدها ستتحول أنظار العالم أجمع إلى مالطا، ولاسيما تلك الدول الأوروبية التي لا تحظى بفرص الاستثمار في هذا القطاع".

ويتوقع بوتيجيج أن تتمكن مالطا من جذب مستثمرين من كافة أنحاء العالمين العربي والغربي على حد سواء.

وقال إن: "قوانين مالطا الخاصة بصناديق الائتمان يمكن تطويعها في بناء هياكل التمويل الإسلامي".

وبلغت الاستثمارات في سوق الصكوك بمالطا نحو 111.9 مليار دولار أمريكي خلال الأعوام الثمانية الماضية، ومن المتوقع أن يشهد العام المالي 2008 / 2009 إصدار صكوك بقيمة 69 مليار دولار أمريكي.

ويشير بوتيجيج إلى دولة كإيطاليا التي لم تتبن بعد نظام الشريعة الإسلامية في تعاملاتها المالية والمصرفية، ويؤكد أن سوقها يمكن أن تكون هدفا لجذب الاستثمارات الإسلامية منها إلى بلاده.

ويفسر بوتيجيج التوجه إلى إيطاليا بقوله "يوجد هناك نحو 70 ألف شركة قابضة وما يقرب من مليون مسلم، وتلجأ هذه الشركات إلى مصارف الشرق الأوسط للحصول على تمويل بنظام الشريعة الإسلامية؛ لذا سيكون من المُجدي استثمار الأموال الطائلة لهذه الشركات الإيطالية في مالطا، التي تبعد عنا بنحو90 كيلومترا، وهي عضو مثلنا في الاتحاد الأوروبي".

التجربة البريطانية

وتأتي بريطانيا في مقدمة الدول الأوروبية التي تطبق خدمات مصرفية إسلامية، حيث يوجد بها نحو 100 ألف شركة إسلامية، والعديد منها تعمل بانتظام أو تستقبل مدفوعات دولية عبر 250 مصرفا إسلاميا في أنحاء العالم.

ويقدم بنك "لويدز تي إس بي" نفسه باعتباره أكبر مقدم للخدمات المصرفية الإسلامية في بريطانيا، وقد أطلقت في أبريل 2007 أول خدمة مصرفية إسلامية بريطانية لخدمة رجال الأعمال المسلمين هناك.

ويعود تاريخ التمويل الإسلامي المعاصر في العالم إلى عام 1963، حيث انتشرت في أنحاء واسعة من العالم مفاهيم الصيرفة الإسلامية بمبادئها القائمة على المشاركة المالية مع إمكانية الربح والخسارة وحظر المضاربة، وبالإضافة لذلك يتميز التمويل الإسلامي بوجود هيئات رقابة شرعية تكون هي المرجعية في إجازة صيغ وعقود التمويل من أي نوع.

وكان النظام الرأسمالي القائم على الحرية الاقتصادية دون تدخل من جانب الدولة سببا رئيسيا في تفاقم الأزمة المالية العالمية الراهنة، ومن هنا بدأت الآراء تتوجه نحو ضرورة إعادة هيكلة النظام الرأسمالي من خلال استخدام أدوات مالية جديدة تسهم في الحد من تفاقم الأزمة، بينما تعالت أصوات تطالب بالتوسع في نظام التمويل الإسلامي والاستعانة به في مواجهة الأزمة المالية.

المصدر: إسلام أون لاين

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com