|
بدء تدريس المعاملات المالية الإسلامية في فرنسا
افتتحت جامعة مدينة ستراسبورغ الواقعة في شرق فرنسا شعبة لتدريس المعاملات المالية والمصرفية الإسلامية في سابقة من نوعها في البلاد. في حين استبق المعهد الفرنسي للدراسات والعلوم الإسلامية هذه الخطوة وبدأ بتدريسها في المعهد قبل شهرين. وأعلنت إدارة الجامعة في حفل نظم يوم الأربعاء الموافق 21/1/2009 في مدرسة ستراسبورغ الملحقة بالجامعة، أن هذا التخصص الأكاديمي الجديد يهدف إلى تلبية حاجات المصارف والمؤسسات المالية في فرنسا لكفاءات علمية بأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالمعاملات المالية في ضوء استعداد البلاد لإدراج المعاملات الإسلامية في نظامها المصرفي.
وأوضح مدير المدرسة ميشال كاليكا، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن فتح هذه الشعبة "يستبق" إدخال المعاملات الإسلامية في النظام المالي المحلي، مشيرا إلى أن عدة بنوك فرنسية مثل الشركة العامة وباريبا قد تقدم في الأشهر المقبلة على فتح "نوافذ إسلامية" داخل فرنسا نفسها بعدما أقدمت في السنوات الأخيرة على فتح فروع مختصة في المعاملات الإسلامية في بعض البلدان الإسلامية. وكشف كاليكا عن أن الدفعة الأولى لشعبة المعاملات الإسلامية في المدرسة تتكون من حوالي ثلاثين طالبا ينحدر ثلثهم من بلدان أجنبية فرانكوفونية مثل سويسرا وبلجيكا ولوكسمبورغ وتونس والمغرب. وأضاف كاليكا أن فرنسا تستعد أيضا لاستقبال هيئات مالية إسلامية، ملمحا إلى ما أوردته صحيفة محلية من أن بنك قطر الإسلامي وبنك البركة البحريني ودار الاستثمار الكويتية قد قدمت طلبات لسلطات باريس للسماح لها بممارسة أنشطتها في فرنسا. وكانت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد أصدرت في نهاية ديسمبر- كانون الأول/2008 تعليمات تلغي الحواجز التشريعية والضريبية التي تمنع إصدار صكوك إسلامية في البلاد، مؤكدة رغبة حكومتها في إدراج المعاملات الإسلامية في النظام المالي المحلي. وبدوره أوضح الخبير المالي جان بول لارامي أن الوتيرة الحالية لنمو السوق المالية الإسلامية التي يتجاوز حجمها الآن سبعمائة مليار دولار "تحتم على المصارف والمؤسسات المالية العالمية أن توظف في السنوات العشر المقبلة أكثر من ثلاثين ألف شخص درسوا المعاملات الإسلامية، مبينا أن "فرنسا وحدها ستحتاج في نفس الفترة لتوظيف ألفي شخص من نفس الفئة. وأضاف الخبير الفرنسي أن فتح شعبة جامعية لفقه المعاملات الإسلامية بستراسبورغ يعكس إرادة حقيقية لدى فرنسا للاستفادة من ادخار أرباب المال المسلمين الحريصين على استثمار أموالهم بطريقة تراعي مبادئ الشريعة الإسلامية، منوها إلى أن هناك رغبة من قبل الأوساط الأكاديمية والمالية الفرنسية في معرفة قواعد النظام المالي الإسلامي الذي "أثبت قدرة حقيقية على مواجهة أسباب الأزمة المالية الحالية. ومن جانبه كشف أحمد العبيدي، مدير المعهد الفرنسي للدراسات والعلوم الإسلامية -وهو مؤسسة خاصة يوجد مقرها بإحدى ضواحي باريس- أن 22 طالبا أغلبهم فرنسيون من أصول إسلامية عربية وأفريقية يتابعون حاليا دراستهم في ذلك التخصص داخل مؤسسته.
وأضاف العبيدي أن الدراسة في المعهد "تتألف من 250 ساعة دراسية تسعون منها مخصصة لتدريس الفقه الإسلامي والباقي للاختصاصات الأخرى مثل التقنيات المالية والمصرفية وأنظمة التأمين وإجراءات العقود، منوها بـ"الإقبال الكبير على هذا التخصص الناشئ الذي تزداد حاجة المؤسسات المالية الفرنسية إليه باطراد.
المصدر مركز أخبار الصناعة المالية الإسلامية
|