البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أبحاث ودراسات | متابعة خاصة عن الأزمات المالية العالمية ودورالنظام المالي الإسلامي | د.القرة داغي: وزار المالية الفرنسية طلبت مني المشاركة في إنقاذ الاقتصاد الفرنسي 

القرة داغي: لاجارد طلبت مني المشاركة في إنقاذ الاقتصاد الفرنسي
باريس تبحث إمكانية الاستعانة بالتمويل الإسلامي للخروج من الأزمة

معاوية كنه من الرياض

ينظم مجلس الخدمات المالية الإسلامية IFSB بالاشتراك مع معهد الاستقرار المالي المنتدى الثالث للخدمات المالية الإسلامية الذي سيقام في باريس في الرابع من آذار (مارس) المقبل بعنوان "التحدي الأوروبي"، وسيستضيف البنك الفرنسي المركزي هذا المنتدى.

ومن المنتظر أن يحضر المنتدى شخصيات رفيعة تشرف على القطاع المالي، ولاعبون كبار في السوق، وخبراء من المؤسسات المالية الدولية لمناقشة المواضيع المذكورة أدناه وكذلك التحديات التي قد تواجهها أوروبا على صعيد إدارة السيولة في صناعة الخدمات المالية الإسلامية.

وسيناقش المنتدى المخاطر المقترنة بالسيولة في صناعة الخدمات المالية الإسلامية وكذلك البنى التحتية اللازمة لإدارة السيولة ومخاطرها، بينما ستناقش إحدى الجلسات المسائل القانونية والشرعية والتنظيمية في إدارة السيولة، وسيدرس المنتدى أساليب إدارة السيولة في صناعة الخدمات المالية الإسلامية في بلدان مختارة.

وعبر رفعت أحمد عبد الكريم أمين عام مجلس الخدمات المالية الإسلامية، عن تحمسه للتعاون ثانية مع معهد الاستقرار المالي في تنظيم منتدى الخدمات المالية الإسلامية في أوروبا.

وقال في هذا الصدد "لقد لاقى تعاوننا الأول في تنظيم المنتدى الذي عقد العام الماضي في فرانكفورت تجاوباً كبيراً ليس من المجتمع المالي في أوروبا فحسب، بل من الشرق الأوسط وآسيا أيضاً، إن جهات عديدة حريصة على استكشاف الإمكانات والفرص الخاصة بالخدمات المالية الإسلامية في البلدان الأوروبية".

ويعقد المنتدى على خلفية التراجع المتوقع للسوق المالية العالمية وينتظر لهذا المنتدى أن يشهد مشاركات جهات أوروبية مهتمة باستكشاف إمكانات نموذج العمل المالي الإسلامي واستخدامه كبديل معقول للنماذج العملية التقليدية الموجودة حالياً.

ويأتي هذا المؤتمر على خلفية دعوة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في الشهر الماضي إلى إدارة عالمية للاقتصاد, مطالبين واشنطن بالانضمام إلى جهودهم.

ويرى بلير أنه "لا مفر" من "إعادة صياغة نظام المراقبة الدولية" مثل البنك وصندوق النقد الدوليين وهما "مؤسستان دوليتان من القرن الـ 20 تديران عالم القرن الـ 21".

وأشار ساركوزي وميركل وبلير إلى ضرورة أن تشارك الولايات المتحدة المتحفظة حتى الآن على فكرة فرض قواعد لتنظيم الاقتصاد في هذه الجهود مشاركة كاملة، وأضاف ساركوزي "لتواكب الولايات المتحدة هذا التغيير, وأرجو صادقا أن يتم ذلك لأن هناك رئيسا جديدا سيسهم بحيويته وذكائه وانفتاحه وسنغير العالم مع الولايات المتحدة، ولكننا لا نقبل الوضع الراهن, إننا لن نقبل الجمود.



من جانبه، أكد الدكتور علي محيي الدين القرة الداغي رئيس قسم الفقه وأصوله في جامعة قطر ورئيس لجنة قضايا العالم الإسلامي أن فرنسا قد بدأت بالفعل في تنفيذ خطوات عملية لتوجيه اقتصادها نحو الاقتصاد الإسلامي،

وأضاف في تصريح خاص أن وزيرة الاقتصاد الفرنسي كريستين لاجارد قد اجتمعت بعدد من العلماء المسلمين وطلبت منهم المشاركة في إجراء كثير من التغييرات في تفاصيل الاقتصاد الفرنسي الذي يعاني من تبعات الأزمة المالية العالمية،

وأضاف أن فرنسا قد طلبت منه تحديداً المساهمة في هذه العملية، وبتنقية الاقتصاد الفرنسي من جميع المعاملات المحرمة في الشريعة الإسلامية وقال القرة داغي إن لاجارد قالت له ذلك صراحاً وباللغة العربية " أننا نريد اقتصاداً بلا ميسر ولا غرر" .

وتعقيباً لهذه الخطوة قال القرة داغي أن هذه الأزمة الاقتصادية والتي يمر بها العالم اليوم قد أدت إلى تنبه جميع دول العالم إلى مزايا الاقتصاد الإسلامي وذلك حينما اكتشفوا أن البنوك الإسلامية لم تخسر شيئا إلا فيما يتعلق بجانب الكساد.

في السياق نفسه، فقد صرحت وزيرة المالية الفرنسية في منتدى عقد في وقت سابق في باريس أن رجال المال الغربيين يمكنهم أن يتعلموا من علماء العالم الإسلامي وأن يضعوا مبادئ جديدة للنظام المالي العالمي مؤسسُ على الشفافية والشعور بالمسؤولية والاعتدال ومن أجل هذه العوامل فإن التمويل الإسلامي يجذبنا لكي نستخدمه. ووعدت الوزيرة كريستين لاجارد بإجراء تعديلات تنظيمية وإدارية لكي تؤهل باريس لكي تكون سوقا رئيسا للتمويل الإسلامي.


باريس تحاول الخروج من أزمتها

وتقيم المنتدى الثالث للخدمات المالية الإسلامية في الرابع من الشهر المقبل

 بعنوان "التحدي الأوروبي".

وبحسب صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية فإن فرنسا أصبحت آخر دولة تطلب ود البنوك الإسلامية والتي تمكنت من تفادي التعرض لكثير من تداعيات أزمة الرهون العقارية في الولايات المتحدة عن طريق اتباع أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا ما أسهم في زيادة جاذبية التمويل الإسلامي.

ووفقاً لبعض العاملين في مجال المال والأعمال في فرنسا فإن المؤسسات الإسلامية هناك قد بدأت بتركيز أعمالها بصفة مبدئية على الاستثمار في العقارات والأعمال التي تخضع لأحكام الشريعة الإسلامية، ويتوقع هؤلاء أن تقوم المؤسسات الإسلامية بتقديم خدماتها للأفراد في غضون ثلاث أو خمس سنوات، وأن تدخل عدد من المؤسسات المالية العاملة في الخليج مثل بيت التمويل الكويتي وبنك البركة الإسلامي إلى السوق الفرنسية في حال تحولها باتجاه التمويل الإسلامي.

في مقابل هذا قالت صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية أن النظام المصرفي الإسلامي ليس لديه مجال لكي يحل محل التمويل ذي الطابع الغربي، لكنها أضافت إنه في هذه الأوقات التي تعاني معظم الدول من السيولة النقدية فإن التمويل الإسلامي يقدم بديلا آخر لجمع الأموال.

وقدمت مثالاً لذلك بريطانيا التي تمكنت من جذب أكبر مجموعة من الأصول الإسلامية في الغرب، وهو ما دعا فرنسا بحسب الصحيفة للاتجاه نفسه والعمل على زيادة جاذبية الأصول الإسلامية لكي تستفيد منها، ولا سيما أن فرنسا تحتضن نحو خمسة ملايين مسلم، وتعود الصحيفة لتؤكد أن هذا الاتجاه قد يواجه عقبة من النظام العلماني هناك والذي يرفض توفير نسخة فرنسية للبنك الإسلامي في بريطانيا.

على الرغم من ذلك فإن كثيرين يرون أن هناك أسبابا اقتصادية وراء جاذبية الصناديق الإسلامية. حيث ذكر تقرير فرنسي أن فرنسا قد تجذب نحو 136.9 مليار دولار من المؤسسات المالية الإسلامية.

المصدر صحيفة الاقتصادية

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com