البحث فقط في هذا القسم

السيرة الذاتية      أضف مشاركتك      توقيع اتفاق تعاون مصرفي بين البركة سورية وتركيا لخدمة رجال الأعمال      الصفحة الرئيسية      د. السويلم : يدعو للتركيز على الجوانب الفقهية والاقتصادية في المسائل البحثية      خطة لإنشاء بنك الإنماء في مصر برأسمال 100 مليار جنيه      «بيتك - تركيا» ينشئ مركزا لبحوث وتطوير تكنولوجيا المعلومات     

الصفحة الرئيسية | أخبار ومستجدات | دول أوروبا | أسكتلندا تحتضن أول مؤتمر للاستثمار الإسلامي 

 أسكتلندا تحتضن أول مؤتمر للاستثمار الإسلامي

أكد بعض قادة الصناعة المصرفية الإسلامية أن القطاع النقدي الاسكتلندي في وضع جيد يسمح بالاستفادة من المنتجات المالية الإسلامية.، ويرون أن التقاليد الأخلاقية الاسكتلندية في إدارة الاستثمار تجعل هذه البلاد في وضع مثالي للاستفادة من المليارات العديدة التي يمكن الحصول عليها عبر الطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع أحكام الشريعة.

 ومن المقرر أن تشهد اسكتلندا عقد أول مؤتمر للاستثمار الإسلامي في مدينة أدنبرة، الشهر المقبل ( أبريل - نيسان )، وهو مبادرة مشتركة بين المؤسسة المالية الاسكتلندية ومجلس التمويل الإسلامي، الذي يتخذ من غلاسكو مقرا له. وسيكون الهدف منه تحديد كيفية تقديم المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع مبادئ الإسلام.

وقال الشيخ عمر رئيس مجلس التمويل الإسلامي، إن التراث المميز لاسكتلندا في إدارة الصناديق، جنبا إلى جنب مع الجذور المتشابكة للعديد من شركاتها الكبرى، يشير إلى أن الشركات المحلية توشك على الاستفادة من الطلب المتزايد على الاستثمارات الإسلامية.

وأضاف الشيخ عمر :«يشير واقع السوق اليوم إلى أن الناس يعودون إلى التمسك بالأخلاق والقيم، والتمويل الإسلامي هو تمويل أخلاقي بالأساس. إنه مجموعة من المبادئ التي تتعلق بكيفية أدائك للأعمال، والشركات التي تدّخر فيها، وكيفية إدارتك لأموالك. وهذه المبادئ تتفوق على كثير من الشعوب والثقافات».

وأردف الشيخ عمر قائلا:«بالنظر إلى اسكتلندا، نجد أنها بلد يمتلك تراثا يبعث على الفخر من حيث التمويل الأخلاقي المرتكز على الإيمان، وهو ما يقترب كثيراً من التمويل الإسلامي. ومن الأمثلة الجيدة بنك «تريست السيفنج»، الذي نشأ في أحضان الكنيسة. فالتمويل هنا مبعثه أخلاقي، وهذه هي القيم التي نعتقد أنه ينبغي لاسكتلندا أن تركز عليها».

وأشار الشيخ عمر إلى أن إعادة التركيز على مثل تلك المبادئ سيسمح للقطاع المالي باسكتلندا بالتعافي من شبه الانهيار المخزي لكل من البنك الملكي الاسكتلندي البريطاني «آر. بي. أس» وبنك«اتش. بي. أو. أس».

وأوضح الشيخ عمر :«قوتنا في اسكتلندا تعتمد على امتلاكنا لصناعة إدارة صناديق قوية جدا، لم يتم بناؤها خلال فترة وجيزة ولن تنهار في فترة وجيزة. إنها واقعة تحت ضغط، لكن هذا هو حال كل مركز مالي في العالم الآن تقريبا. إن القيادة تقع هنا في اسكتلندا وستعمل هذه النقطة لصالحنا في المستقبل».

 تجدر الإشارة إلى أن المجموعات الاسكتلندية لإدارة الصناديق ليست وحدها التي حددت دول الخليج كأسواق مستهدفة لنشر خدماتها في إدارة الصناديق المؤسساتية.

هذا وتدير مؤسسة «شراكة استثمار الأرامل الاسكتلنديين» 60 مليون إسترليني ( 84 مليون دولار ) من أموال المؤسسات وفقا للأحكام الإسلامية، بينما فازت مؤسسة «أبيردين لإدارة الأصول»، الشهر الماضي ( فبراير - شباط )، بترخيص لإدارة الأموال الإسلامية في ماليزيا بهدف زيادة مبلغ الـ 70 مليون إسترليني ( 98 مليون دولار )، الذي تديره بالفعل وفقا للشريعة الإسلامية.

وقالت المؤسسة المالية الاسكتلندية إنها تنظم المؤتمر تلبية لرغبة الكثير من أعضائها في التحرك نحو هذا المجال. ومن جهته، نفى أوين كيلي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة المالية الاسكتلندية، أن تكون لدى أعضاء المؤسسة مجرد رغبة في الانحياز إلى الاتجاه صاحب الحظ الأوفر في النجاة.

وقال كيلي: «تعد اسكتلندا بمثابة مركز عالمي ويبحث مديرو الاستثمارات المالية لدينا عن فرص لخدمة العملاء حول العالم. لقد عملنا في الصين العام الماضي، وسنقدم الكثير من الأعمال في الصين هذا العام، ويمكن أن يتهمنا البعض بأننا نطارد الثروة السيادية، بيد أن هذا الاتهام غير صحيح.

وأعتقد أن لدينا المهارات الجذابة دوليا، ونحن نسوقها دوليا، وذلك لأننا نقدم أعمالا جيدة». من جانبه، يعتقد الشيخ عمر أنه إذا كان هناك عدد كبير من مديري الصناديق قادرا على تقديم إدارة إسلامية للأصول، فإن الطلب سيزداد على المنتجات الإسلامية.

وأوضح كيلي قائلا:«إذا ركزنا فقط على منطقة الخليج، من حيث ارتفاع العائدات النفطية الدولارية، سيكون لدينا تريليونات من الدولارات من فائض الثروة، لذا إذا أردنا استهداف تلك الثروة، فقبل كل شيء، سنكون بحاجة إلى أصول ذات جودة، وتوفيرها بأسعار مناسبة.

وأشار الشيخ عمر إلى دراسة كشفت أن حوالي 10 % إلى 15 % من المسلمين الموجودين في الخليج يهتمون بالعائدات التي يحصلون عليها وليس الطريقة التي يتم بها استثمار أموالهم. في حين ارتأت نسبة مماثلة إنها لا تريد الاستثمار إلا وفقا للأحكام الإسلامية.
وقالت نسبة تقدر بنحو 70 % إنه «إذا كان من الممكن الجمع بين توافر وجودة وأسعار المنتجات السائدة، فإنهم سيفضلون الاستثمار في المنتجات الإسلامية».

وأوضح الشيخ عمر :«بالجمع بين نسبة 15 % وهؤلاء الذين يتطلعون إلى الجمع بين الجودة والسعر المناسب للمنتجات، نحصل على تأييد 85 في المائة، وعليه، فإن الأمر لا يتعلق بالحصول على قطعة من الكعكة، وإنما يمكن لقطعة الكعكة أن تكبر على نحو هائل. وتبقى المنافسة هي الحافز على زيادة هذه القطعة».

الأمر الرئيسي الآخر هو أن حجم «الكعكة» سيزداد جنباً إلى جنب مع أي زيادة في سعر النفط. ومع الحدث المنتظر الشهر المقبل ( أبريل - نيسان )، تحرص كل من المؤسسة المالية الاسكتلندية ومجلس التمويل الإسلامي على رؤية مديري صناديق الاستثمار الاسكتلنديين وهم يبدؤون في وضع الأسس التي تمكنهم من الحصول على حصة من هذه السوق التي تشهد نموا سريعا.

مركز أخبار الصناعة المالية الإسلامية

 

 


جميع الآراء المنشورة في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها
copy rights 2008 badlah.com