| الصفحة الرئيسية | لقاءات ومقابلات | لقاء وحوار مجلة الاقتصادي السورية مع مدير عام بنك شام الإسلامي السيد محمد سلمان |
|
لقاء وحوار مجلة الاقتصادي مع مدير عام بنك شام الإسلامي السيد محمد سلمان
بعد جولة عربية وخليجية استمرّت نحو خمسة عشر عاماً، يستقر محمد سلمان في سورية مديراً عاماً لبنك الشام الإسلامي. نُقل على لسانكم تصريح يقول إنّ: 40% من السوريين يفضّلون التعامل مع المصارف الإسلامية.. من أين استقيتم هذا الرقم؟ من خلال دراسات أولية وبعض الإحصاءات والاستطلاعات المنشورة في وسائل الإعلام وعلى أرض الواقع، وجدنا إقبالاً كبيراً منذ الاكتتاب على أسهم المصرف، وكذلك فعندما ننظّم ندوات وندعو إلى حضورها 200 شخص على سبيل المثال، فإننا نُفاجأ بحضور نحو سبعمئة، وهذا يدل على تعطّش الناس في التعرف إلى خدمات البنوك الإسلامية المنسجمة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ومن خلال خبرتي الطويلة مع المصارف بشكل عام والإسلامية بشكل خاص، فإنني أؤكّد أنّ الإقبال الذي نشهده ـ مع الأخذ بعين الاعتبار أنها تجربة جديدة في سورية ـ هو إقبال ممتاز على المصارف الإسلامية بشكل عام. ومع بنك الشام الذي هو أول مصرف إسلامي في سورية، يعلن سلمان سياسة البنك التي بدأت بفكرة تمويل الأفراد وأولتها اهتماماً خاصاً والأسرة السورية على وجه الخصوص، فقام باستقطاب كادر متمرّس ذي خبرات متعددة في هذا المجال، فقام بتحضير وتطوير بعض من الآليات والمنتجات الخاصة بتمويل الأفراد، ومن هذه الخدمات: تمويل السيارات، تمويل البضائع الاستهلاكية،كما أنّ هنالك بعض الخدمات قيد التحضير : التمويل العقاري، الإجارة المنتهية بالتمليك، إجارة الخدمات. أمّا خدمات الشركات، فيقدّم تمويل المشروعات الصناعية، تمويل القطاع التجاري، تمويل قطاع الخدمات، وسيتم تمويل القطاع العقاري في المرحلة اللاحقة... تفاصيل أكثر عن أول بنك إسلامي دخل السوق السورية في هذا الحوار مع مديره العام قيل إن مصرف الشام يطمح للاستئثار بحصة تصل إلى 50% من السوق المصرفية في سورية.. فعلى أي أساس يتم ذلك؟
بين التقليدي والإسلامي أولاً، لاتوجد لدى المصارف الإسلامية فائدة محددة، بل هي ربح متفق عليه خلافاً للمصارف التقليدية، وكذلك فإنّ المصارف الإسلامية لاتُقرض نقداً بل تموّل المشروعات عبر التجارة والمرابحة والمزارعة والمشاركة والمصانعة، وغيرها من الصيغ التشاركية التي تعتمد عليها المصارف الإسلامية والتي تعرف أين تضع أموالها وكيف تستثمرها. أمّا المصارف التقليدية، فتعطي العميل أو المقترض المبالغ بناءً على ضمانات محددة، ثم يذهب هو ويتصرّف بها في تجارته أو صناعته، ومن النادر أن تتابع المصارف التقليدية مصارف أموالها التي أقرضتها.
ومن الاختلافات بين المصارف الإسلامية والتقليدية، هي أنّ المصرف المركزي يمكن أن يموّل المصارف التقليدية بالسيولة مع ترتيب فائدة معينة عليها، بينما لاتأخذ المصارف الإسلامية أي سيولة من المركزي لأنها ترفض أن تدفع فائدة. مصطلحات
طرح المؤتمر الأخير للمصارف الإسلامية موضوع إحداث شركات تأمين إسلامية.. هل تعتقدون أن تعاملكم مع شركات التأمين التقليدية الموجودة حالياً غير شرعي؟
ونحن نتعامل حالياً مع شركات التأمين التقليدية من باب الضرورة، نظراً لعدم وجودها وانطلاقة عملها، حيث تعمل هذه الشركات على معايير مشابهة لمعايير البنوك الإسلامية. منافسة المنافسة موجودة في مختلف دول العالم بين المصارف التقليدية مع بعضها أو بينها وبين المصارف الاسلامية، والكل يجتهد لتقديم الخدمات التي يمكن أن تكون منافسة، ومن يريد البنك الاسلامي فلن يذهب إلى أي مصرف آخر، ولذلك فإن المنافسة في هذه الحالة ستكون مقتصرة على الزبائن الذين يختارون فقط بناءً على مصلحة معينة، دون أن يهمهم نوعية المصرف، وهي فئة قليلة لايهمها أن يكون المصرف إسلامياً أو تقليدياً. من جهة أخرى، تتنافس المصارف الإسلامية فيما بينها رغم تشابه خدماتها، من خلال تقديم تسهيلات أكبر ومرونة أكثر أو بحسب عدد هذه الخدمات المقدمة. خوف ظهر تخوّف تناولته وسائل الإعلام ويتحدث عن أن المصارف الإسلامية بدأت تنتهج طرق المنافسة غير المشروعة من خلال ما تطرحه من فتاوى وآراء دينية تستخدم لغة الحلال والحرام ضد المصارف التقليدية هل أنتم مع هذا الأسلوب؟ هدفنا الرئيسي هو: المنافسة المشروعة من خلال خدماتنا المصرفية، والتي تقوم على أساس الشريعة الإسلامية، واعتمادنا على الهيئة الشرعية التي تضم نخبة من الفقهاء والأساتذة على رأسهم رئيس الهيئة الشرعية وهبة زحيلي وعضوية العلاّمة سعيد رمضان البوطي والشيخ عبد الستار أبو غدة وعضوية المراقب الشرعي أحمد الحسن المقيم في البنك. دع الناس يتكلمون، لكننا مستعدون لتوضيح كل الالتباسات التي تُنسب إلى البنوك الإسلامية من خلال الهيئة الشرعية التي تضم فقهاء متخصصين مستعدين للرد على جميع الاستفسارات. أما ما يُنسب إلى البنوك الإسلامية من لغة تتجاوز إطار التعامل مع زبائنها فهو غير صحيح، وتنحصر اختصاصات الهيئة الشرعية في التأكيد على توافقية خدماتنا مع أحكام الشريعة ولاداعي للخوف من فتاوى أعضاء الهيئة لأنهم أساتذة مشهود لهم في العالم الإسلامي. والناس لن تتوقف عن الكلام بين مؤيد ومعارض ومنتقد لهذه الخدمات أو تلك، لكننا نسير بخطا واثقة لأننا نتعامل كما يتعامل أكثر من 310 مصارف إسلامية حول العالم، تتعامل بمليارات الدولارات ومنذ أكثر من ثلاثين عاماً، وأثبتت حضورها ونجاحها بدليل إقبال الدول الأوروبية عليها، حيث تضم العاصمة البريطانية لندن أكبر مصرف إسلامي في العالم، مع التأكيد أن كثيراً من الإساءات التي قد تظهر في وسائل الإعلام قد يكون مردّها إلى اقتطاع من التصريحات خارج السياق الذي وضعت له. للصناعيين والتجّار ندرس الأوضاع المالية للصناعيين والتجّار الراغبين بالحصول على تمويل، ونطّلع على إمكانياتهم ومشروعاتهم واحتياجاتهم، فإذا أراد الصناعي تمويل شراء آلات، فإننا نستورد هذه الآلات ثم نبيعها له، وكذلك بالنسبة لإنشاء المصنع أو شراء مواد أولية، ويُعتبر الصناعيون والتجّار جزءاً مهماً من زبائننا، إضافة إلى خدمة الأفراد الأخرى من خلال تمويل شراء السيارات والبيوت أو الودائع الاستثمارية أو الاستثمار في الخارج، أو من خلال حساب النماء الذي يتيح للمودع استثمار أمواله بالعملة الأجنبية ولمدة لا تتجاوز السنة. هل تقف بعض التشريعات عائقاً أمام تقديمكم لخدمات وتسهيلات أخرى؟
يتطلب التعامل مع التجّار والصناعيين وفقاً لأسس المصارف الإسلامية شفافية في التعامل، وهي متطلبات مازالت غير موجودة كما يجب لدى الصناعيين والتجّار السوريين، فكيف تتعاملون في هذا الخصوص؟ أولاً لدينا خبرات موجودة في هذا البنك لتعالج هذه النقاط بكل احتمالاتها، ولذلك فقد اعتمدنا على خبراء عايشوا الخدمات المصرفية لرجال الأعمال السوريين، وخبروا البيئة الاقتصادية والتشريعية في البلد، ولدينا ثقة بأن كل صناعي أو تاجر يسعى الآن لتثبيت مصداقيته والحفاظ على استمراريته لن يتلاعب في حساباته مع البنك أو المؤسسات المالية الأخرى. وهذا ما جعل الكثير من رجال الأعمال السوريين يصنّفون ضمن الشخصيات المهمة في قطاعاتهم على مستوى محلي وعربي وعالمي. وأكثر ما يعرفه هؤلاء التجّار والصناعيون هو الالتزام بتعاملاتهم المصرفية، ونحن نعترف بوجود بعض العقليات التي ورثت التهرّب الضريبي عن فترات تشريعية معينة، إلا أننا نعتقد أن خبراءنا قادرون على تمييز الميزانيات وتدقيقها، وفي حال اكتشفنا أي تلاعب فإننا سنوقف التعامل مع هذا العميل، وقد حصل هذا في حالات محدودة. مخاطر
هذا فضلاً عن نشر الميزانيات في الصحف، مع الإشارة إلى أن مخاطر المصارف الإسلامية تعتبر أقل من غيرها، ومعظمها يتركز حول تقلبات أسعار السوق والتي تحتاج لدراسات دورية نقوم بها، إضافة إلى مخاطر التنفيذ القضائي، ولذلك فنحن نبحث عن مصداقية العميل قبل البحث في حجم ضماناته المالية تجنباً لحصول مثل هذه المخاطر. طالبتم مؤخراً عبر مؤتمر المصارف بإحداث هيئات التحكيم المصرفي، ألا يُعتبر قانون التحكيم الذي صدر كافياً لتحقيق هذه الغاية؟
غياب البورصة ماذا يؤثر على عملكم؟
المصدر مجلة الاقتصادي السورية |