| الصفحة الرئيسية | لقاءات ومقابلات | حوار مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد علي |
|
حوار مع رئيس البنك الإسلامي للتنمية د. أحمد محمد علي أكد د. أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية نجاح التجربة المصرفية الإسلامية في جميع الدول التي نشأت فيها بنوك تتعامل وفق الشريعة الإسلامية.. وقال في حوار مع "المجتمع": إن الصيرفة الإسلامية تنمو بوتيرة سريعة جداً، وبعض العلماء يقدر سرعة نموها بنسبة 15% سنوياً.. وأشار إلى أن البنك يمر الآن بمرحلة إعادة تقييم على ضوء الرؤية الجديدة، بعد رفع رأس ماله إلى 30 مليار دينار إسلامي (45 مليار دولار أمريكي تقريباً).. وعن دور البنك في معالجة حالة الفقر التي يعيشها العالم الإسلامي، أوضح أن مجلس المحافظين حدد هدفاً مقداره عشرة مليارات دولار ل"صندوق التضامن الإسلامي للتنمية"، كما تحدث عن مساعدات البنك الأخيرة للشعب الفلسطيني، والتي وصلت إلى 700 مليون دولار من أصل مليار دولار، تم تخصيصه لفلسطين.. وإلى تفاصيل الحوار:
ما قصة هذا النجاح ودور البنك الإسلامي في ذلك؟
وقد عبَّرت الجمعية عن ارتياحها للإنجازات التي حققها البنك خلال العام الماضي؛ سواء بزيادة الأعمال أو زيادة في الأرباح، ولكنها أبدت رغبتها في أن يتوسع البنك أكثر، ولذلك كلفت الإدارة ومجلس المشرفين باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لزيادة رأس مال البنك، حيث أن هناك توجه لزيادة رأس مال البنك، سواء بزيادة بعض المساهمين الحاليين في رفع مستوى مساهماتهم أو باجتذاب مساهمين آخرين للدخول في رأس مال البنك، وهناك العديد من المستثمرين الذين أعربوا عن استعدادهم للمساهمة ولذلك كلفتُ الإدارة بجلب استشاري لتقييم موجودات البنك؛ ومن ثَمَّ النظر في زيادة رأس المال وفي قبول مساهمين آخرين إن شاء الله.
*هناك انتشار للبنوك الإسلامية في أنحاء شتى من العالم، وحتى في الدول الغربية.. فما دلالة هذا؟ هذا يدل ويؤكد أن الصيرفة الإسلامية قادرة وتستجيب لحاجات الراغبين في هذا النوع من التعامل المصرفي، كما يدل على جديتها، وعلى إمكانية إحلال هذا النوع كبديل يضمن حق صاحب المال والمستفيد على السواء. والحقيقة أن الصيرفة الإسلامية تنمو بوتيرة سريعة جداً، وبعض الخبراء يقدر سرعة نموها بنسبة 15% سنوياً، وهي نسبة قياسية في مجال النمو.
في مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائية التي عُقِدت في "مكة المكرمة" في ديسمبر 2005م، تم توجيه مجلس المحافظين لزيادة رأس مال البنك، وقرر المجلس زيادة رأس المال المصرح به من 15 مليار دينار إسلامي إلى 30 ملياراً (الدينار الإسلامي قيمته دولار ونصف الدولار تقريباً)، والدينار الإسلامي يعادل وحدة من وحدات السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي، ورفع رأس مال البنك المكتتب به من 8.2 مليار دينار إسلامي إلى 15 ملياراً. أما التحديات فهي كثيرة جداً، وأولاها أن البنك يضم معظم الدول الأقل نمواً في العالم حسب معايير الأمم المتحدة، وهي 34 دولة، منها 29 دولة عضواً في البنك الإسلامي للتنمية، وهي دول نامية ترتفع فيها نسبة الأمية والبطالة والفقر؛ لذلك كلف مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائية مجلس المحافظين بإنشاء صندوق خاص لمقاومة الفقر في إطار البنك الإسلامي للتنمية، وبالفعل تم إنشاء الصندوق والإعلان عنه في آخر اجتماع لمجلس المحافظين في شهر مايو الماضي في العاصمة السنغالية "داكار".
*هل وصل هذا المبلغ؟ نعم، إلى جانب موارد البنك التي ساهم فيها بتقديم العون إلى أهلنا في فلسطين.. أما بالنسبة للصومال، فإن البنك يقدم العون الإنساني والعون الفني في مجالات التعليم والصحة والثروة الحيوانية وفي مجال حفر الآبار، ولا تحضرني الأرقام، وهناك بعثة ستتوجه للصومال، وقد التقيت رئيس وزرائه أثناء زيارته لي في جدة، وتحدثنا حول ما يمكن تقديمه للصومال لاسيما المعونات الاغاثية، وكذلك إنشاء المشروعات، وبناء القدرات للحكومة الصومالية، وقد طلبوا خبراء في بعض المجالات، والبنك مستعد للتعامل معهم في هذا المجال.. والبنك لديه اهتمام بالتعليم في العراق وقد وافق على بناء عدد من المدارس هناك، ونتطلع لأن يرى هذا المشروع النور بعون لله في القريب العاجل.
كيف يتعامل البنك مع هذه الدول سواء أكانت أعضاء أم من غير الدول الأعضاء؟ ليس لدينا أي إشكالية في العمل وفق الصيرفة الإسلامية في أي دولة، وقد تعاملنا مع جميع الدول وفق اللوائح وأنظمة البنك القائمة على الصيرفة الإسلامية، ولم نشعر بأي حساسية من أي دولة على الاطلاق.. ومن جهة أخرى، فإن عدم وجود نظام للصيرفة الإسلامية في بعض الدول الأعضاء وغيرها لا يغير من واقع الحال شيئاً، وهو أن تعامل البنك معها يتم وفق الضوابط الإسلامية وهي مستفيدة من ذلك، فمثلاً المغرب بدأ في إنشاء صيرفة إسلامية.. أما المخاوف فالإنسان عدو ما جهل، فالبعض يريد أن يعرف تأثير ذلك على الوضع العام واقتصاد البلاد والتنمية فيها وأن أي جديد لن يكون له أي خطورة على النظام العام، والصيرفة الإسلامية تدعم الاقتصاد، وتزيد التنمية، وتساهم في الاستقرار العام. |